موجة غلاء جديدة تضرب أسعار الإسمنت وتثير القلق في قطاع البناء بالمغرب

تشهد سوق مواد البناء في المغرب خلال الفترة الأخيرة موجة ارتفاعات جديدة، طالت بشكل خاص مادة الإسمنت، التي سجّلت زيادات لافتة في عدد من نقاط البيع بمختلف جهات المملكة، ما أعاد النقاش حول دينامية تحديد الأسعار داخل القطاع ومدى توازن العلاقة بين العرض والطلب.
وبحسب معطيات متقاطعة من السوق، فقد أقدم عدد من موزعي الجملة والتقسيط على تعديل أسعار البيع في فترات متقاربة، مبررين هذه التغيرات بارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك، إلى جانب صعوبات مرتبطة بسلاسل التوريد.
غير أن هذه المبررات تظل محل تشكيك من طرف عدد من المتتبعين، الذين يرون أن البنية الإنتاجية الوطنية يفترض أن تساهم في الحفاظ على استقرار أكبر للأسعار، بعيدًا عن هذا النسق المتسارع من التقلبات.
وفي السياق ذاته، يعيد هذا الوضع طرح إشكالات مرتبطة بطريقة تنظيم مسارات توزيع الإسمنت، ومدى احترام قواعد المنافسة داخل السوق. كما تبرز مخاوف من إمكانية تحكم محدود لعدد من شبكات التوزيع في قنوات الإمداد، بما قد يخلق نوعًا من الهيمنة غير المباشرة أو تنسيق ضمني يؤثر على آليات تحديد الأسعار في السوق المحلية.




