موجة حذر تجتاح البورصات الأوروبية مع تصاعد التوترات السياسية والتجارية عبر الأطلسي

أسدلت الأسواق المالية الأوروبية، مساء الثلاثاء، ستار جلسة اتسمت بالتراجع والاضطراب، في ظل عودة المخاوف من احتدام الخلافات مع الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم واللجوء إلى الحذر.
وسجّل المؤشر الأوروبي العريض “ستوكس يوروب 600” انخفاضاً ملحوظاً، لينهي التعاملات عند مستوى 602.80 نقطة، متأثراً بأداء سلبي طال معظم القطاعات، من الصناعة إلى الخدمات المالية.
وعلى مستوى البورصات الكبرى، تراجع مؤشر “فوتسي 100” في لندن ليغلق على انخفاض، كما فقد “كاك 40” في باريس جزءاً من مكاسبه الأخيرة، بينما تكبد “داكس” في فرانكفورت الخسارة الأكبر بين نظرائه، في جلسة عكست مزاجاً استثمارياً متوتراً عبر القارة.
وجاء هذا الأداء في سياق أجواء مشحونة سياسياً، بعد تجدد الجدل حول العلاقات الأوروبية الأمريكية، على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية والاقتصادية.
ووفق متابعين، فإن تلويح واشنطن بإجراءات تجارية عقابية، من بينها فرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، زاد من حدة التقلبات في الأسواق، في وقت تسود فيه مخاوف من أن تتحول هذه التوترات السياسية إلى مواجهة اقتصادية قد تلقي بظلالها على النمو والاستثمار في القارة خلال الفترة المقبلة.



