الأسهمالاقتصادية

موجة بيع تضرب أسهم البرمجيات الأمريكية مع تصاعد القلق من تأثير الذكاء الاصطناعي

شهد قطاع البرمجيات في وول ستريت، خلال تعاملات يوم الخميس، ضغوطًا قوية دفعت بأسهم الشركات إلى تراجعات حادة، في ظل موجة بيعية متواصلة منذ مطلع العام، تعكس تنامي مخاوف المستثمرين من أن التحولات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تعيد رسم ملامح السوق وتضع نماذج الأعمال التقليدية أمام تحديات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، هبط سعر وثيقة صندوق المؤشرات المتداولة “آي شيرز إكسباندد تك – سوفتوير سيكتور” (iShares Expanded Tech-Software Sector)، المعروف اختصارًا بـ”IGV”، بنسبة تجاوزت 6 في المائة ليستقر عند حدود 90.91 دولار ، ما يعكس التراجع الجماعي الذي طال غالبية أسهم القطاع.

وبهذا الهبوط، يكون الصندوق قد فقد نحو 21 في المائة من قيمته مقارنة بآخر ذروة بلغها، ليجد قطاع البرمجيات نفسه رسميًا داخل نطاق ما يعرف بـ”السوق الهابطة”، في مؤشر واضح على تبدل المزاج الاستثماري وتراجع شهية المخاطرة تجاه أسهم التكنولوجيا.

اللافت أن موجة القلق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي طغت حتى على نتائج مالية إيجابية أعلنتها بعض الشركات الكبرى.

فقد تعرض سهم “سيرفس ناو” لضغوط قوية، متراجعًا بأكثر من 12 في المائة إلى مستوى يقارب 113.81 دولار، رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، إلى جانب تقديمها توجيهات مستقبلية بدت أفضل من تقديرات السوق.

وتتزايد تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى تقليص الطلب على تراخيص البرمجيات التقليدية ونماذج الاشتراك المعتمدة منذ سنوات، وهو ما يضع الإيرادات المستقبلية موضع إعادة تقييم.

ويرى محللون أن السوق بات يعيد النظر في التقييمات التي كانت تقوم على فرضية نمو مستدام في الاشتراكات، في ظل سيناريوهات محتملة تشير إلى تغير هيكلي طويل الأمد في طبيعة الطلب على حلول البرمجيات، مع صعود منصات الذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم بدائل أكثر مرونة وأقل كلفة للشركات والمؤسسات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى