اقتصاد المغربالأخبارالشركات

من القاهرة إلى الرباط.. إدفنتشرز تعزز حضورها في المغرب لسد فجوات المهارات وسوق العمل

تتجه شركة إدفنتشرز، الذراع الاستثمارية لمجموعة نهضة مصر، إلى تعزيز حضورها خارج مصر، مع تركيز خاص على السوق المغربي، ضمن استراتيجية توسعية تهدف إلى دعم الشركات التعليمية القادرة على تحقيق نمو مستدام، وتوفير حلول مبتكرة لسد فجوات منظومة التعليم وتنمية المهارات.

قالت داليا إبراهيم، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن الاستراتيجية الجديدة لا تقتصر على ضخ استثمارات إضافية، بل تهدف إلى تعزيز القيمة داخل المحفظة الاستثمارية الحالية من خلال دعم الشركات القائمة في تحسين نماذج أعمالها ورفع جاهزيتها للتوسع، وربط الابتكار التعليمي باحتياجات سوق العمل الفعلية.

وأوضحت إبراهيم، في حوار مع “البورصة”، أن الشركة استثمرت حتى الآن في 29 شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم، بقيمة إجمالية تقديرية تتجاوز 200 مليون دولار، مؤكدة أن فلسفة الاستثمار تقوم على تحقيق نمو متوازن ومستدام، بعيدًا عن التوسع السريع غير المخطط له، مع التركيز على تعميق أثر الاستثمارات الحالية وزيادة قيمتها السوقية.

وحول التوسع الإقليمي، أبرزت إبراهيم السوق المغربي باعتباره هدفًا استراتيجيًا، نظرًا لتشابه التحديات التعليمية والسكانية مع مصر، إضافة إلى البنية التحتية التعليمية المتطورة وإمكانات الابتكار المتاحة هناك. وأشارت إلى أن دخول السوق المغربي يتم وفق رؤية انتقائية مدروسة، تعتمد على بناء شراكات محلية قوية وفهم طبيعة السوق لضمان تحقيق نجاح مستدام وليس مجرد انتشار جغرافي.

وأوضحت أن الأولوية الاستثمارية تتركز على التعليم المرتبط بسوق العمل وتنمية المهارات الرقمية، والتعليم الشامل الذي يضمن وصول الخدمات التعليمية إلى شرائح واسعة من المجتمع، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري بما يتماشى مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكدت أن الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا محوريًا في تحسين جودة التعليم وليس مجرد رقمنة المحتوى التعليمي.

وأضافت إبراهيم أن المرحلة المقبلة ستشهد دعمًا أكبر للشركات القادرة على التوسع في أسواق خارجية، مع التركيز على الشراكات الاستراتيجية في المغرب والسعودية وعدد من الأسواق الأفريقية، بما يعزز التكامل الإقليمي ويخلق فرصًا للتبادل المعرفي والاقتصادي بين الدول.

وعن التحديات، أشارت إبراهيم إلى صعوبة العمل في سوق ناشئ لتكنولوجيا التعليم، خاصة مع غياب الوعي الاستثماري الكافي في بدايات تأسيس الشركة، إلى جانب تحديات تشريعية وتنظيمية أثرت على وتيرة النمو. لكنها أكدت أن الشركة تعاملت مع هذه العقبات من خلال تبني رؤية طويلة الأجل، وبناء منظومة متكاملة لدعم رواد الأعمال، والتعاون عن قرب مع الشركاء وصناع السياسات لضمان تلبية احتياجات الشركات الناشئة.

وختمت إبراهيم بالقول إن السوق المغربي يمثل فرصة مثالية لتعميق الأثر الإقليمي للاستثمارات في التعليم التقني، من خلال دعم حلول تعليمية مبتكرة قابلة للتوسع، وبناء شبكة إقليمية قوية تعزز تنمية رأس المال البشري، وتسهيل دخول الشركات المصرية والأفريقية إلى أسواق جديدة، بما يضمن استدامة الاستثمار وتحقيق أثر تعليمي واجتماعي ملموس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى