مكتب الصرف يفتح تحقيقاً موسعاً في تحويلات كبار المستثمرين المغاربة بالخارج

شرع مكتب الصرف في تكثيف مراقبته على الاستثمارات المغربية بالخارج، حيث شملت عمليات التدقيق الأخيرة حسابات 17 مستثمراً مغربياً لهم مشاريع مهمة في دول خليجية وإفريقية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية تعتمد على تحليل البيانات المالية والمحاسبية عبر نظام رقمي متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة حركة الأموال بدقة.
تركز التحقيق على تحويلات مالية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5 مليارات درهم خلال السنوات الأربع الماضية، موزعة على الإمارات والبحرين وليبيا وكوت ديفوار والسنغال.
وركز مكتب الصرف بشكل خاص على تسعة مستثمرين لهم نشاطات في إفريقيا، منهم من أسس فروعاً لشركاته في دول غربية ضمن خطة للتوسع الدولي.
وأكدت المصادر أن فريق المراقبة استعان ببيانات مديرية الضرائب واطلع على الحسابات البنكية للتأكد من التزام المستثمرين بقوانين تنظيم الصرف، خصوصاً ما يتعلق بمنع إيداع عائدات الاستثمارات في الخارج دون ترخيص.
كما تم التواصل مع مؤسسات مصرفية في دول إفريقية للحصول على مستندات تتعلق بمسار التحويلات المالية بين البلدان.
وشمل التدقيق مراجعة تراخيص قديمة للتحويلات المالية، واستفسار المستثمرين عن وجهة الأموال النهائية وطبيعة نشاط شركاتهم، بالتنسيق مع إدارة الجمارك.
كما ركز التحقيق على مبررات النفقات بالخارج، للتأكد من عدم استغلال التحويلات في أنشطة غير قانونية مثل التهرب الضريبي أو تهريب الأموال. وأوضحت المصادر أن بعض المستثمرين أوضحوا أن مشاريعهم لم تحقق بعد أرباحاً، وأن الأموال تم إعادة استثمارها لتوسيع النشاط، مع تقديم فواتير تثبت صحة النفقات.
ويأتي هذا التحرك في سياق التعديلات التشريعية التي أقرها مكتب الصرف عام 2022، والتي رفعت سقف التحويل السنوي للمستثمرين المغاربة إلى الخارج إلى 200 مليون درهم دون تحديد الوجهة، مقارنة بالقانون السابق الذي كان يتيح 100 مليون درهم للمشاريع الإفريقية و50 مليون درهم للاستثمارات خارج القارة.




