اقتصاد المغربالأخبار

مطالب برلمانية بإجراءات حكومية صارمة للحد من تنامي حوادث السير في شوارع المملكة

تتصاعد المخاوف بشأن الوضع المروري في المغرب، مع عودة ملف السلامة الطرقية بقوة إلى النقاش العمومي، على خلفية التحذيرات المتزايدة من الارتفاع المقلق في حوادث السير، خاصة تلك المرتبطة بالدراجات النارية.

وفي هذا السياق، أثارت البرلمانية سلوى الدمناتي، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، الانتباه إلى خطورة المؤشرات الحالية، من خلال مراسلة رسمية موجهة إلى مجلس النواب، شددت فيها على أن الطرق المغربية أصبحت مسرحاً لنزيف بشري متواصل، في ظل تزايد الحوادث التي يتورط فيها مستعملو الدراجات، خصوصاً من فئة الشباب.

وتكشف المعطيات المتداولة أن سنة 2025 شهدت تسجيل ما بين 2000 و2300 حالة وفاة نتيجة حوادث الدراجات النارية، أي ما يقارب 45% من إجمالي ضحايا حوادث السير، وهو ما اعتُبر مؤشراً مقلقاً يعكس حجم الأزمة التي تعاني منها منظومة السلامة الطرقية.

 هذه الأرقام لا يمكن قراءتها بمعزل عن اختلالات هيكلية، تشمل ضعف المراقبة على الطرقات، وتراخي تطبيق القوانين، إلى جانب محدودية الوعي بشروط السلامة لدى شريحة واسعة من مستعملي الدراجات.

وفي هذا الإطار، وُجهت تساؤلات إلى وزارة النقل واللوجستيك حول فعالية التدابير المعتمدة حالياً، وأسباب التأخر في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، فضلاً عن مصير الإصلاحات القانونية المرتقبة لتنظيم هذا القطاع.

كما شدد النواب على ضرورة تعزيز الحضور الميداني لأجهزة المراقبة، والتصدي للسلوكيات الخطرة التي تفاقم من خطورة الوضع، في ظل الانتشار الواسع للدراجات كوسيلة نقل يومية دون احترام كافٍ لقواعد السير.

ويعيد هذا النقاش تسليط الضوء على أحد أكبر التحديات التي تواجه المغرب، حيث تتزايد الدعوات إلى اعتماد سياسة أكثر حزماً وفعالية، قادرة على الحد من الخسائر البشرية ووضع حد لهذا النزيف المستمر على الطرقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى