اقتصاد المغرب

مخزون السدود يرتفع إلى مستويات مريحة شمال المغرب وتباين واضح بين الأحواض المائية

كشفت أحدث المؤشرات الرسمية حول وضعية الموارد المائية بالمغرب عن تحسن ملحوظ في مخزون السدود، حيث بلغ معدل الملء الوطني مستوى يفوق ثلثي القدرة الإجمالية تقريباً، في تطور يعكس تأثير التساقطات الأخيرة والسياسات المتبعة في تدبير الموارد المائية.

ووفق بيانات محينة صادرة عن وزارة التجهيز والماء، تجاوز حجم المياه المخزنة بالسدود الوطنية عشرة مليارات متر مكعب، ما يعزز هامش الأمان المائي ويمنح السلطات قدرة أكبر على مواجهة الطلب المتزايد على المياه، سواء في الاستعمالات المنزلية أو الزراعية والصناعية.

وتبرز الخريطة المائية تفاوتاً واضحاً بين الأحواض المائية، إذ سجلت بعض المناطق نسب امتلاء مرتفعة، خاصة في شمال البلاد، حيث اقتربت بعض الأحواض من مستويات شبه كاملة، في حين لا تزال أحواض أخرى في الوسط والجنوب تواجه ضغطاً مائياً نسبياً بسبب محدودية الموارد وتفاوت التساقطات.

وتشير المعطيات إلى أن حوض أبي رقراق وحوض اللوكوس يندرجان ضمن المناطق الأكثر استفادة من الموارد المائية خلال الفترة الحالية، بينما يظهر حوض سوس ماسة وحوض درعة واد نون كأكثر الأحواض عرضة لتحديات الإجهاد المائي.

ويرتبط هذا التفاوت أيضاً بسياسات التدبير الوقائي للسدود، حيث تلجأ السلطات إلى عمليات تفريغ مدروسة لبعض المنشآت المائية الكبرى، خاصة في المناطق الشمالية، بهدف تقليص مخاطر الفيضانات وضمان سلامة البنيات التحتية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تغيرات يومية في نسب الملء رغم ارتفاع الواردات المائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى