اقتصاد المغربالأخبار

مجلس الحسابات يفتح ملف “الصفقات المنفوخة” في 7 مؤسسات عمومية

شرعت فرق التفتيش التابعة للمجلس الأعلى للحسابات في سلسلة مهام رقابية دقيقة على أقسام المشتريات والطلبيات العمومية لدى سبع مؤسسات ومقاولات عمومية، في إطار التحقيق بشأن ما بات يُعرف بـ”الصفقات المنفوخة”، التي وصلت تكلفتها الإجمالية إلى حوالي 67 مليون درهم. وشملت هذه الصفقات أساساً كراء السيارات، وخدمات الحراسة، والبستنة، والنظافة.

وفق جريدة هسبريس فإن عمليات التدقيق تستند إلى مؤشرات اشتباه وردت في شكايات وإخباريات تلقاها عدد من المجالس الجهوية للحسابات، تتمحور حول زيادات غير مبررة في الأسعار المرجعية لخدمات وتجهيزات، ما أثار التساؤل حول تورط بعض المسؤولين في صياغة دفاتر تحملات وشروط عقود تم تصميمها على مقاس شركات بعينها.

وأكدت المصادر أن قضاة المجلس الأعلى طلبوا الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بطلبات عروض مشبوهة، مع التركيز على حالات قبول عروض مالية مرتفعة، تفوق أحياناً 25 في المائة عن المعدل الحسابي للعروض المنافسة، دون أن يُرفق قرار مبرر بمداولات جلسات فتح الأظرفة.

كما أظهرت التحقيقات الأولية شبهات حول علاقات مريبة بين بعض المسؤولين وأرباب مقاولات استفادوا من صفقات عمومية، مقابل امتيازات أو عمولات في مجالات نشاط أخرى، بما في ذلك عقود كراء طويل الأمد LLD لسيارات متوسطة وفاخرة، حيث تم إنشاء شركات بأسماء أقارب والتعاقد معها عبر عقود متعددة السنوات بميزانيات كبيرة.

وأبرزت تحريات المفتشين ثغرات كبيرة في إدارة الصفقات، من بينها ضعف صياغة دفاتر تحملات أدى إلى إلغاء صفقات لأسباب تقنية، وعدم توفر إدارات معينة على الكفاءات اللازمة لمتابعة تقييم ومطابقة الخدمات والتجهيزات مع المواصفات المنصوص عليها في العقود.

كما تم رصد مخالفات تتعلق بتقسيم نفقات الصفقات على عدة سندات طلب، وإدراج مالي خاطئ لبعض المصاريف، بما يخالف أحكام المرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023، إلى جانب شكايات من مقاولات تفيد بأنها تعرضت لضغوط لإبرام اتفاقيات مشتركة مع شركات تابعة لأقارب أو معارف المسؤولين، على الرغم من أن الصفقات تُدار عبر المنصة الرقمية للصفقات العمومية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى