مبيعات فيتاليك بوتيرين تضغط على إيثريوم… والسوق يختبر مستويات حاسمة

تعيش سوق العملات الرقمية على وقع ضغوط بيعية متزايدة بعد قيام Vitalik Buterin، المؤسس المشارك لشبكة Ethereum، ببيع كميات ملحوظة من عملة إيثريوم خلال فترة قصيرة، ما زاد من حساسية المتداولين وأعاد إلى الأذهان سيناريوهات تصحيح سابقة.
خلال 48 ساعة فقط، باع بوتيرين نحو 1,869 عملة إيثريوم بقيمة تقارب 3.67 ملايين دولار، بالتزامن مع تراجع السعر من 1,988 دولارًا إلى 1,875 دولارًا، أي بانخفاض يقارب 5.7%.
وبحسب بيانات تتبع المعاملات على السلسلة من منصة Lookonchain، ارتفع إجمالي مبيعات فبراير إلى حوالي 8,800 إيثريوم بقيمة تقترب من 16 مليون دولار. كما أظهرت البيانات أنه سحب 571 إيثريوم من منصة Aave قبل تنفيذ جزء من عمليات البيع.
وكان بوتيرين قد أشار في 30 يناير إلى اعتماد سياسة “تقشف معتدل” داخل Ethereum Foundation، موضحًا سحب 16,384 إيثريوم لاستخدامات تشغيلية تدريجية. غير أن وتيرة البيع تسارعت بداية من 2 فبراير، حيث بلغت المبيعات خلال ثلاثة أيام نحو 6.6 ملايين دولار بمتوسط سعر 2,228 دولارًا للعملة.
قفز حجم التداول اليومي بنحو 33% ليصل إلى 15.24 مليار دولار، إلا أن هذا النشاط المتزايد جاء بالتزامن مع تراجع الأسعار، ما يعكس ارتفاعًا في التقلبات أكثر من كونه مؤشرًا على قوة شرائية حقيقية.
ولا تزال المعنويات في السوق هشة، مع تداول إيثريوم قرب مستوى 1,872 دولارًا، وسط تخوفات من استمرار موجة البيع.
تُظهر بيانات Glassnode ارتفاع أرصدة إيثريوم في منصات التداول من 14,241,203 إلى 14,586,720 عملة، أي زيادة بنحو 345,500 إيثريوم خلال فترة قصيرة، ما يشير عادةً إلى استعداد المستثمرين للبيع.
وتعيد هذه المستويات إلى الأذهان ما حدث في 4 فبراير، عندما هبط السعر من 2,140 دولارًا إلى 1,820 دولارًا خلال يوم واحد، في ظل زيادة المعروض داخل البورصات.
كما أظهرت بيانات Santiment أن كبار الحائزين (الحيتان) خفّضوا أرصدتهم من 113.65 مليون إلى 113.42 مليون إيثريوم منذ 19 فبراير، أي بيع نحو 230 ألف عملة خلال ثلاثة أيام فقط، في وقت كان السوق يحاول التعافي.
إضافة إلى ذلك، تراجع الإقبال على عمليات التخزين (Staking)، ما يزيد من المعروض السائل في السوق ويقلص من عوامل دعم السعر.
تشير مؤشرات توزيع السعر المحقق (URPD) إلى تركز أكثر من 2% من إجمالي المعروض بين 2,020 و2,070 دولارًا، وهي منطقة اشترى عندها عدد كبير من المستثمرين. وعند اقتراب السعر من هذه المستويات، قد يلجأ البعض للبيع عند نقطة التعادل، ما يخلق مقاومة قوية.
ويُعد مستوى 2,050 دولارًا حاليًا حاجزًا محوريًا؛ إذ إن اختراقه بثبات قد يفتح الطريق نحو 2,140 ثم 2,300 دولار. أما على الجانب المقابل، فيقع الدعم الرئيسي قرب 1,890 دولارًا، وكسره قد يمهد لاختبار قاع فبراير عند حدود 1,740 دولارًا.
رغم ظهور تباعد صعودي مبكر على بعض المؤشرات الفنية، فإن استمرار مبيعات بوتيرين، وارتفاع أرصدة المنصات، وتراجع نشاط التخزين، كلها عوامل تعقّد سيناريو التعافي السريع.
ويبقى مستوى 2,050 دولارًا نقطة الفصل في تحديد ما إذا كانت إيثريوم قادرة على كسر النطاق الجانبي الحالي والانطلاق صعودًا، أم أن السوق ستواجه موجة رفض سعري جديدة تعمّق الخسائر في المدى القصير.




