لندن تستعد لاحتمال تقليص الدعم الأمريكي.. خطة أوروبية طارئة للناتو

حذرت اللجنة المشتركة المعنية باستراتيجية الأمن القومي في بريطانيا من احتمالية التخلي عن الدعم الأميركي في حال وقوع أي أزمة كبرى، داعية الحكومة وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.
وأكدت اللجنة، التي تضم أعضاء من مجلس اللوردات والنواب، أن التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر قد تهدد ركائز أساسية في الأمن القومي البريطاني، بما في ذلك صيانة صواريخ “ترايدنت” النووية على متن الغواصات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والوصول إلى البرامج العسكرية المتقدمة مثل مقاتلة “إف-35”.
جاء هذا التحذير في أعقاب انتقادات ترامب المتكررة لحلفائه، لا سيما بريطانيا، بسبب رفضهم الانضمام إلى عملياته ضد إيران. ووصف الرئيس الأميركي حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية البريطانية بـ”الألعاب”، واتهم دول الناتو الأخرى بأنها “لم تفعل شيئاً” لمواجهة النظام الإيراني.
وأضاف ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “الولايات المتحدة لا تحتاج إلى شيء من الناتو، لكن لا تنسوا أبداً هذه النقطة المهمة جداً”.
وتشير اللجنة البريطانية إلى أن الالتزام بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من ميثاق الناتو ليس مضموناً في الظروف الراهنة، رغم الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في توفير القدرات العسكرية الحيوية، من بيانات الأقمار الصناعية إلى أجهزة التشويش الحربي وعتاد الحرب الحديثة.
وأكدت اللجنة على أهمية استمرار التعاون مع واشنطن حيثما أمكن، لكنها شددت على ضرورة وضع الحكومة البريطانية خطة واضحة بالتعاون مع الحلفاء الأوروبيين لتعزيز القيادة الأوروبية داخل الناتو.
وأضافت اللجنة: “يجب على الحكومة العمل مع الشركاء الأوروبيين للاستثمار في قدراتهم الخاصة، استعداداً لسيناريو أسوأ حالة يتمثل في عدم قدرة أوروبا على الاعتماد على الدعم الأميركي خلال أي أزمة”.
هذا التحذير يعكس القلق المتزايد في لندن من احتمالية تحول ديناميكيات القوة داخل حلف الناتو، ودعوة واضحة لتعزيز الاستقلالية العسكرية الأوروبية لمواجهة التحديات المستقبلية.




