اقتصاد المغربالأخبار

لماذا فشلت مبادرة “الحوت بثمن معقول” في كبح غلاء رمضان؟

رغم إطلاق مبادرة “الحوت بثمن معقول” لتوفير الأسماك بأسعار مقبولة، شهدت الأسواق المغربية خلال شهر رمضان ارتفاعًا قياسيًا في أسعار الأسماك، خصوصًا سمك السردين، المعروف بـ”سمك الفقراء”، الذي بلغ سعره نحو 40 درهماً للكيلوغرام في عدة مناطق، على الرغم من استئناف الصيد مطلع مارس بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية.

الحملات الميدانية والتصريحات الرسمية التي رافقت إطلاق المبادرة في بداية الشهر الفضيل لم تنجح في تهدئة الأسعار، فيما اقترب رمضان من نهايته دون أي انخفاض ملحوظ في الأسعار، ما يعكس محدودية تأثير الإجراءات الحكومية على الواقع الفعلي للسوق.

ويُرجع مهنيون ارتفاع الأسعار إلى تزامن شهر رمضان مع نهاية فترة الراحة البيولوجية، ما أدى إلى اضطراب في العرض، إلى جانب ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل، ما زاد الضغط على أسعار الأسماك في الأسواق المحلية.

من جهتهم، اعتبر فاعلون جمعويون أن المبادرة شبه شكلية، ولا تُحدث فرقًا حقيقيًا في القدرة الشرائية للمغاربة، مؤكدين أن الفوضى في التوزيع والتخزين والتباين بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني تزيد من تعقيد السوق وتوسع فجوة الثقة مع المستهلكين.

ويعيد هذا الواقع إلى الواجهة الجدل السنوي حول أسعار الأسماك في رمضان، مع دعوات متكررة إلى إصلاحات هيكلية تضمن شفافية أكبر في السوق، وتوازنًا حقيقيًا بين العرض والطلب، لتوفير حماية فعالة للمستهلكين من تقلبات الأسعار المفرطة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى