كوريا الجنوبية تؤكد ثبات اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة بعد إلغاء الرسوم الجمركية

أعلنت حكومة كوريا الجنوبية أن الحكم الأخير للمحكمة العليا الأميركية، القاضي بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضت بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، لن يمس الاتفاق التجاري الأوسع القائم بين سيؤول وواشنطن.
عقد وزير الصناعة الكوري، كيم جونغ كوان، اجتماعاً عاجلاً لتقييم تداعيات الحكم، الذي قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية المتبادلة البالغة 15% على البضائع الكورية. وذكرت وزارة التجارة والصناعة والموارد في بيان رسمي أن القرار يلغي هذه الرسوم، لكنه لا يمس بنود الاتفاق التجاري الأساسي بين البلدين.
وأوضح كيم أن “الحكم، رغم ما قد يثيره من حالة من عدم اليقين بالنسبة للصادرات الكورية إلى الولايات المتحدة، لن يؤثر على الإطار العام لشروط التصدير المنصوص عليها في الاتفاقية”، مؤكداً التزام الحكومة بحماية مصالح الشركات الكورية ودعم استقرار الصادرات.
وأكدت الوزارة أن الرسوم المفروضة على قطاعي السيارات والصلب، والتي تخضع لتشريعات منفصلة، ستظل سارية ولن تتأثر بالقرار القضائي الجديد.
في سياق متصل، فرضت إدارة ترمب رسماً جمركياً عالمياً بنسبة 10% استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة الأميركية، ما زاد من حالة عدم اليقين لدى الشركات الكورية.
وأكدت سيؤول أنها ستراقب أي خطوات مستقبلية تتخذها واشنطن بالتوازي مع متابعة تطبيق الاتفاقية التجارية الموقعة العام الماضي.
يأتي هذا الحكم في وقت تعاني فيه العلاقات الجمركية بين البلدين من توتر مستمر، حيث سبق للولايات المتحدة أن فرضت رسوماً بنسبة 15% على واردات كورية تشمل السيارات، ضمن اتفاقية تضمنت التزاماً أميركياً باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار.
وكان الرئيس الأميركي قد حذر الشهر الماضي من احتمال زيادة الرسوم الجمركية نتيجة تأخر كوريا في إقرار التشريعات اللازمة لتنفيذ الاتفاقية.
من جهتها، أكدت الرئاسة الكورية أنها ستجري مراجعة شاملة للحكم الأميركي ولموقف الحكومة الأميركية، وستواصل اتخاذ خطوات تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني. كما أعلنت سيؤول أنها ستتابع أي مستجدات بشأن استرداد الرسوم الملغاة، مع التنسيق مع منظمات الأعمال لتقديم الدعم اللازم للشركات المتضررة .




