قفزة مغربية في إنتاج التين تضع المملكة في المركز الثالث عالميًا

أكدت بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) لعام 2025 استمرار الدول العربية في صدارة إنتاج التين على المستوى العالمي، مستفيدة من المناخ المناسب والأراضي الخصبة، حيث تصدرت تركيا القائمة، تلتها مصر، بينما حقق المغرب قفزة نوعية وضعته في المركز الثالث عالمياً.
حافظت تركيا على موقعها الريادي بإنتاج بلغ 356,000 طن من التين، مع التركيز على المناطق الغربية والجنوبية التي تشتهر بإنتاج التين المجفف المصدر بكميات كبيرة إلى الأسواق العالمية. وتعتمد تركيا على تطوير تقنيات زراعية متقدمة لتعزيز جودة المحصول وزيادة تنافسيته في الأسواق الدولية.
حققت مصر المركز الثاني بإنتاج 193,100 طن، حيث يمثل التين جزءًا من التراث الزراعي للبلاد، خصوصًا في مناطق الدلتا والصعيد. وتعد مصر من كبار المصدرين للتين إلى أوروبا والشرق الأوسط، مع توقعات بزيادة حصتها السوقية من خلال اعتماد أساليب زراعة مستدامة.
سجل المغرب إنتاجًا بلغ 119,200 طن، معززًا مكانته بين كبار المنتجين العالميين. تركز زراعة التين في مناطق فاس والضواحي الغربية، ويعد هذا القطاع جزءًا مهمًا من الصادرات الزراعية، خاصة إلى الأسواق الأوروبية التي تستهلك التين الطازج والمجفف.
احتلت الجزائر المرتبة الرابعة بإنتاج 116,200 طن، حيث ساهم المناخ المعتدل في المناطق الشمالية في إنتاج ثمار عالية الجودة. أما إيران، فاستفادت من التكنولوجيا الزراعية لتسجيل 73,500 طن، مع التركيز على تحسين الإنتاج في المناطق الجافة والحفاظ على جودة عالية للتين.
تمكنت سوريا من إنتاج 43,000 طن من التين رغم التحديات السياسية والاقتصادية، مع التركيز على مناطق درعا وحمص، واعتماد الفلاحون أساليب زراعية مبتكرة لتعزيز جودة الإنتاج.
أوروبياً، جاءت إسبانيا في المرتبة السابعة بإنتاج 42,800 طن، مع تركيز على تنوع الأصناف وجودة التين الطازج المصدر داخل القارة. في المقابل، سجلت الولايات المتحدة إنتاجًا قدره 33,000 طن، أغلبه من ولاية كاليفورنيا، مع التركيز على توفير التين الطازج والمجفف للأسواق المحلية والعالمية.
احتلت تونس المرتبة التاسعة بإنتاج 25,700 طن، معروفة بجودة تينها المميزة المصدر إلى شمال إفريقيا وأوروبا. أما أفغانستان، فبالرغم من الظروف المناخية والصراعات المستمرة، سجلت إنتاجًا بلغ 24,300 طن، مواصلةً تطوير زراعة التين في مناطقها الشرقية والجنوبية.
تعكس هذه الأرقام استمرار هيمنة الدول العربية على سوق التين العالمي، مع بروز المغرب كمنافس قوي يسعى لتعزيز صادراته وتحسين جودة محاصيله، وسط توقعات بزيادة الطلب على التين الطازج والمجفف في السنوات المقبلة.




