فولكسفاغن تفكر في نقل خطوط إنتاجها من جنوب أفريقيا إلى المغرب

كشفت صحيفة “بيزنيس إنسايدر أفريكا” أن شركة فولكسفاغن الألمانية تُفكّر بجدية في إغلاق مصنعها في كارييغا بمقاطعة إيسترن كيب بجنوب أفريقيا، ما يهدد نحو 4,000 وظيفة مباشرة ويطال عشرات الآلاف من الوظائف غير المباشرة المرتبطة بسلسلة التوريد المحلية.
وتشير البيانات إلى أن العملاق الألماني استثمر منذ افتتاح المصنع في 2011 أكثر من 538 مليون دولار، كما أعلن في 2024 تخصيص 210 ملايين دولار إضافية لتطوير المصنع استعدادًا لإنتاج طراز SUV جديد مقرر طرحه عام 2027.
غير أن المفاوضات الجارية بين فولكسفاغن ووزارة التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا لم تؤدِّ إلى أي إصلاحات سياسية ملموسة تدعم استمرار عمليات المصنع.
وفي هذا السياق، حذّرت مارتينا بيني، رئيسة فولكسفاغن أفريقيا، من أن 2026 ستكون “سنة حاسمة” للشركة في جنوب أفريقيا، مؤكدة أن “الكلمات بلا فعل ليست قيادة، إنها إهمال”.
ويأتي هذا التحذير في ظل تحديات متزايدة تواجه الصناعة المحلية، منها عدم استقرار السياسات الحكومية، ارتفاع التعريفات الجمركية، تزايد واردات السيارات الرخيصة من الصين، وتراجع الطلب المحلي. كما ساهمت عمليات استحواذ شركات مثل تشيري على مصنع نيسان روسلين في زيادة حالة عدم اليقين بالنسبة للعمال المحليين.
وفي ظل هذه الظروف، يظهر المغرب كخيار بديل محتمل لفولكسفاغن، مستفيدًا من تطوره الصناعي في قطاع السيارات، واستقراره الطاقي، والقرب الجغرافي من السوق الأوروبية، إلى جانب شبكة اتفاقيات تبادل حر واسعة وبنية تحتية متقدمة خاصة في مناطق مثل طنجة والقنيطرة، حيث تحتضن المملكة مصانع ومورّدين دوليين في هذا القطاع.
ويُعد قطاع السيارات أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، إذ أصبح أكبر قطاع مُصدّر في البلاد وتجاوز المغرب جنوب أفريقيا في إنتاج السيارات على مستوى القارة، مستفيدًا من استثمارات كبرى لشركات عالمية ومن منظومة صناعية متكاملة تشمل التصنيع والتجميع وصناعة المكونات.




