فنزويلا تعيد ضخ 300 مليون دولار من عوائد النفط إلى البنوك المحلية لدعم الشركات

بدأت الحكومة الفنزويلية هذا الأسبوع توزيع 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حسابات قطرية على أربعة بنوك محلية كبيرة، في خطوة تهدف إلى تمكين الشركات الفنزويلية من الحصول على العملات الأجنبية اللازمة لدفع ثمن المواد الخام واستيراد المستلزمات الضرورية.
وأوضح مصدران ماليان ومحلل محلي أن هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من نقص الدولار في السوق المحلي، إذ أدى احتجاز الولايات المتحدة لناقلات نفط فنزويلية إلى تقييد أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.
وقالت رئيسة الحكومة المؤقتة، ديلسي رودريجيز، الجمعة، إن البنك المركزي الفنزويلي سيكون القناة الرسمية لتمرير عائدات النفط، مشيرة إلى أن الأموال ستصل إلى البنوك الخاصة عبر آلية سوق صرف النقد الأجنبي.
وأضافت رودريجيز أن جزءًا من هذه الإيرادات سيخصص للمشروعات الاجتماعية والبنية التحتية، في إطار تعزيز الاستثمارات النفطية بعد تعديل مقترح قانون الهيدروكربونات.
وبحسب المصادر، ستتقاسم البنوك الأربعة المبالغ بالتساوي، حيث ستتلقى كل واحدة حوالي 75 مليون دولار، على أن يتم بيع هذه الدولارات لاحقًا للشركات وفقًا لإرشادات البنك المركزي. وأشار الخبير الاقتصادي أليخاندرو جريسانتي، مدير شركة التحليل المحلية “إيكاناليتيكا”، إلى أن الحساب الرئيسي للمعاملات موجود في قطر، وأن العمليات لن تمر مباشرة عبر البنك المركزي بسبب العقوبات الأمريكية الحالية.
يُذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت مؤخرًا عن أول مبيعات نفط فنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، كجزء من اتفاق أوسع بقيمة ملياري دولار عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وتولي رودريجيز مهام الرئيسة المؤقتة، ومن المقرر أن تشمل هذه الاتفاقية بيع ما بين 30 و50 مليون برميل من الخام.



