فتح تحقيق بمصحة بالدار البيضاء بعد شبهة تلاعب بفواتير «أمو تضامن»

باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية رقابة ميدانية دقيقة بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء، بعد تلقيها معلومات عن تجاوزات محتملة في احتساب تكاليف العلاج.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار بعض العلاجات والفحوصات التي تقدمها الوحدة الاستشفائية للمرضى المترددين عليها.
ووفق ما كشفته مصادر يومية «الصباح»، فإن هناك شبهات حول توظيف المصحة لوسطاء لجلب مرضى مقابل عمولات مالية، خاصة من بين المستفيدين من نظام «أمو تضامن».
ويتم خلال هذه العملية دفع المصحة مباشرة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مقابل العلاجات، دون أن يتحمل المريض أي تكلفة، ما يشجع بعض الوسطاء على جذب مزيد من المستفيدين.
وأوضحت المصادر أن مراقبي الوزارة قاموا بافتتاحس سجلات الوحدة العلاجية الرقمية للتأكد من صحة الفواتير والمبالغ المحوّلة للضمان الاجتماعي. وأسفرت المراجعة عن رصد ملفات لأشخاص استفادوا من وصفات أدوية وفحوصات وعلاجات خفيفة، ما أثار شبهات حول التلاعب في قيمة الفواتير المقدمة للصندوق.
ويذكر أن الدولة خصصت نحو 9 مليارات درهم، أي حوالي 900 مليار سنتيم، للتكفل بمساهمات المستفيدين الذين انتقلوا من نظام «راميد» إلى نظام «أمو تضامن»، ما جعل بعض المصحات الخاصة تستثمر في تعبئة الوسطاء للبحث عن مرضى من الفئات المعوزة. وتعكس هذه الظاهرة تحولات مهمة في ولوج الفئات الهشة إلى الخدمات الصحية الخاصة، خصوصاً بعد تراجع جودة الخدمات بالمستشفيات العمومية، الأمر الذي دفع كثيرين للجوء إلى القطاع الخاص.




