عوائد السندات الصينية تهبط لأدنى مستوى في أكثر من عام مع ترقب تحركات بكين

سجلت عوائد السندات الحكومية الصينية تراجعًا جديدًا في مستهل تعاملات الأسبوع، وسط استمرار توجه المستثمرين نحو أدوات الدين، في وقت أبقى فيه بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي.
وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى نحو 1.67%، وهو أدنى مستوى له منذ يوليوز 2025، بعدما قرر البنك المركزي الصيني الإبقاء على معدلات الإقراض المرجعية عند مستوياتها الحالية.
وثبّت بنك الشعب الصيني سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام واحد عند 3.0%، فيما حافظ على سعر الفائدة للقروض الممتدة لخمس سنوات عند 3.5%، في خطوة تعكس استمرار الحذر بشأن مساحة المناورة المتاحة أمام السياسة النقدية.
ويواجه صانعو السياسة النقدية في الصين تحديات متزايدة في تحديد توقيت أي إجراءات تحفيزية جديدة، خصوصًا مع اتجاه عدد من البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد نسبي للسياسة النقدية، الأمر الذي يضيّق هامش التحرك أمام بكين.
كما يواصل فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الصينية التحرك قرب مستويات قياسية، وهو عامل قد يزيد من تعقيدات أي خفض جديد لأسعار الفائدة الصينية، في ظل تداعياته المحتملة على تدفقات رؤوس الأموال وأسواق العملات.
ورغم ذلك، لا تزال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الصينية تشير إلى استمرار الضغوط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ وتيرة النمو وضعف التضخم وتراجع الطلب على الائتمان، وهي عوامل قد تدفع السلطات إلى إعادة النظر في موقفها النقدي خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك إمكانية خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وفي الأسواق، ظل اهتمام المستثمرين منصبًا على تطورات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالتزامن مع اجتماع مفاوضين من البلدين يوم الأحد في إطار التحضيرات لقمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
ومن المقرر أن تُعقد القمة في الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 شتنبر، وسط متابعة واسعة لأي مؤشرات بشأن مستقبل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم وانعكاساتها المحتملة على التجارة والأسواق المالية والسياسات الاقتصادية.




