صندوق النقد الدولي يحذر من هشاشة الاقتصاد العالمي أمام صدمة أسعار النفط

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من أن الصدمة الناجمة عن اضطرابات سوق النفط تختبر قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، في ظل تقلص هامش المناورة المالية لدى العديد من الدول، وذلك حتى مع التوصل إلى هدنة بين أطراف الصراع في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات جورجيفا في خطاب مُعد للإلقاء، يوم الخميس، قبيل انطلاق اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المقررة الأسبوع المقبل، حيث أكدت أن مؤشرات النمو العالمي تتجه نحو التباطؤ، حتى في حال تحوّل وقف إطلاق النار إلى اتفاق سلام دائم ومستقر.
وأشارت إلى أن السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً لا تزال تعكس ضغوطاً سلبية على وتيرة النمو، ما سيدفع صندوق النقد إلى مراجعة توقعاته نزولاً. كما شددت على ضرورة توخي الحذر في السياسات الاقتصادية، في ظل الارتفاع المتواصل في مستويات الدين العام لدى عدد كبير من الدول، وعدم قدرة الحكومات على توسيع برامج الدعم المالي بشكل شامل كما في السابق.
وأضافت أن احتياجات التمويل الخارجي للدول مرشحة للارتفاع، إذ قد تتراوح بين 20 و50 مليار دولار لتغطية متطلبات ميزان المدفوعات، وذلك بالإضافة إلى نحو 140 مليار دولار كانت مطلوبة أساساً قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، أوضحت جورجيفا أنه في حال أدت توقعات ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية موجة تضخمية جديدة، فقد تجد البنوك المركزية نفسها مضطرة إلى التدخل بشكل صارم عبر رفع أسعار الفائدة. لكنها شددت في المقابل على أن الخيار الأكثر ملاءمة في المرحلة الحالية يظل هو نهج الترقب والحذر إلى حين اتضاح اتجاهات الأسواق بشكل أكبر.




