اقتصاد المغرب

صفقات تحت المجهر.. افتحاص مالي يفتح ملفات حساسة داخل مؤسسات عمومية

أطلقت المفتشية العامة للمالية عملية افتحاص موسعة داخل عدد من المؤسسات العمومية، بعد توصلها بمؤشرات حول اختلالات محتملة في طرق إبرام الصفقات وتحديد قيمها المالية. هذه العملية الرقابية وضعت ملفات وعقوداً متعددة تحت تدقيق دقيق، وسط حديث داخل الأوساط الإدارية عن مرحلة جديدة من الصرامة في تتبع مساطر التعاقد.

وحسب جريدة الصباح فإن التحقيقات الأولية كشفت عن تركّز الشبهات حول صفقات التوريد التي أُنجزت عبر مساطر خاصة، من بينها العرض التلقائي والمسار التفاوضي، وهي آليات يُفترض أن تُستعمل في حالات محددة، لكنها استُخدمت – وفق نفس المصادر – لتفادي فتح المنافسة أمام متعهدين آخرين.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن بعض المسؤولين لجؤوا إلى اعتماد “سندات الطلب” كوسيلة لتمرير عقود لفائدة شركات بعينها، مستفيدين من السقف المالي الذي يسمح بإبرام الصفقات التي لا تتجاوز قيمتها 500 ألف درهم دون المرور عبر طلبات عروض مفتوحة.

غير أن المراقبين رصدوا أسلوباً آخر أكثر تعقيداً، يتمثل في تقسيم الصفقة الواحدة إلى عدة أشطر صغيرة حتى لا تتجاوز كل واحدة منها السقف القانوني، رغم أن قيمتها الإجمالية قد تفوق المليون درهم.

وفي هذا السياق، سجّل المفتشون غياب لجان تقنية مختصة بتقييم العروض ومراقبة مطابقة التجهيزات والخدمات للمواصفات المعلن عنها، وهو ما اعتُبر خرقاً صريحاً للمساطر التنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى