اقتصاد المغربالأخبار

صحيفة إسبانية: المغرب يتصدر المشهد العالمي بـ “الفخامة الهادئة” وسياحة المعنى

في تحليله للتوجهات الحديثة في قطاع السفر والسياحة، أكدت صحيفة “إشبيلية أكتواليداد” الإسبانية أن المغرب أصبح نموذجًا رائدًا لما أطلقت عليه “الفخامة الهادئة”، حيث تستمد التجربة السياحية قيمتها من الهوية والانسجام مع المكان، وليس من الاستعراض والزخرفة البراقة.

وفق الصحيفة، اختارت المملكة مسارًا مغايرًا في صناعة السياحة، يرتكز على الجوهر والمعنى، بعيدًا عن الأنماط الصاخبة للرفاهية التي بدأت تفقد جاذبيتها عالميًا.

فالتجربة المغربية تركز على الرحلات المتأنية التي تمنح الزائر الوقت لاكتشاف الثقافة المحلية، والتفاعل الحقيقي مع تفاصيل الحياة اليومية، بدل التنقل السريع بين المعالم السياحية التقليدية.

المقال سلط الضوء على مفهوم “السياحة البطيئة”، التي تمنح الزائر فرصة الغوص في المدن العتيقة وأزقتها الضيقة، واستكشاف الصحراء وفضاءاتها الرحبة بتأنٍّ ووعي. في هذه المقاربة، يصبح السفر رحلة للتأمل، والاستماع إلى روح المكان، بعيدًا عن إيقاع الجولات السياحية المعتادة، مع التركيز على التجربة الذاتية والعمق الثقافي لكل موقع.

وفق الصحيفة، تحول الطبيعة المغربية إلى فضاءات للسكينة والتجدد، حيث يصبح عنصر الوقت جوهر التجربة، وتتعزز علاقة الزائر بالبيئة المحلية وثقافتها اليومية، ما يجعل كل زيارة تجربة فريدة تتجاوز مجرد المشاهدة السطحية.

وأشار المقال إلى أن العناية بالتفاصيل تمثل جوهر هذا النهج، من الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل لبيوت “الرياض”، إلى ترميم الفضاءات بروح فنية تحترم الذاكرة الجماعية للمكان. فالفخامة، بحسب الصحيفة، تقاس بصدق التجربة وقدرتها على عكس هوية المغرب، لا بزخرفة المشهد أو البهرجة المفرطة.

وأبرز التقرير أن الإقامة في فضاءات ذات شخصية واضحة، والانغماس في الإيقاع اليومي للمدن والمجتمعات المحلية، أصبحا عنوانًا لفلسفة سفر جديدة، تهتم بالمعنى قبل الصورة، وبالعمق قبل المظاهر، لتقدم للمسافر تجربة فريدة تجمع بين الثقافة، الطبيعة، والسكينة، في قلب المملكة المغربية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى