شلمبرجير تتجاوز توقعات الأرباح وتتكثف في الشرق الأوسط ومراكز البيانات

أعلنت شركة “شلمبرجير” (SLB)، أكبر مزود عالمي لخدمات حقول النفط، عن نتائج قوية للربع الأخير من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، بينما رفعت توزيعاتها النقدية للمستثمرين، مع تسارع نشاطها في الشرق الأوسط وتوسعها السريع في قطاع مراكز البيانات.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أوليفييه لو بوش، في بيان رسمي: “لقد بدأنا نشهد تعافي السوق بعد فترة التحديات التي واجهها قطاع النفط العام الماضي، ونتوقع ارتفاع نشاط الحفر تدريجياً في مناطق رئيسية، بما في ذلك دول ‘أوبك’، مع بداية 2026”.
وأشار لو بوش إلى أن شركته، التي تستمد غالبية إيراداتها من الأسواق الخارجية، تعتبر مؤشراً رئيسياً على صحة القطاع النفطي العالمي، مضيفاً: “الظروف غير المواتية التي شهدناها في مناطق عدة خلال 2025 بدأت تتلاشى، ووجودنا القوي في الشرق الأوسط يضعنا في موقع متميز للاستفادة من هذا التعافي”.
وبجانب نشاط الحفر التقليدي، شهدت أعمال مراكز البيانات التابعة للشركة نمواً مذهلاً بنسبة 121% على أساس سنوي، مما ساعد “شلمبرجير” على التخفيف من أثر تقلبات أسعار النفط وعدم اليقين الجيوسياسي. كما عززت الشركة تركيزها على خدمات الإنتاج والاستخلاص، التي تمكن شركات الحفر من زيادة الكفاءة واستخراج كميات أكبر من الخام بتكلفة منخفضة.
كما أعلنت الشركة عن خطط للتوسع في تقنيات حقول النفط والأنشطة المساندة لتعويض ضعف نمو أنشطة الحفر التقليدية وصخر الزيت في الولايات المتحدة الأميركية.
وسجلت شلمبرجير أرباحاً معدلة بلغت 78 سنتاً للسهم في الربع الأخير، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 74 سنتاً، فيما رفعت توزيعاتها النقدية الفصلية بنسبة 3.5% لتصل إلى 29.5 سنتاً للسهم، رغم تراجع طفيف في تداولات الأسهم قبل افتتاح السوق.
وذكر سكوت ليفين، محلل “بلومبرغ إنتليجنس”، أن الانتشار العالمي للشركة يجعلها في موقع مثالي للاستفادة من جهود الحكومة الأميركية لإعادة تنشيط إنتاج النفط الفنزويلي، مشيراً إلى أن المنافسة من شركات مثل “هاليبرتون” تؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذه التحركات على الصعيد الدولي.




