اقتصاد المغربالاقتصادية

شراكة مغربية-إسبانية تستهدف الاستحواذ على منجم سولانا للنحاس والذهب بجنوب إسبانيا

أعلنت شركة “كابيلا مينيرالز” المغربية عن توقيع تحالف استراتيجي مع شركة “فيردي مينيرالز” الإسبانية للاستحواذ التدريجي على مشروع “سولانا”، أحد أبرز مناجم النحاس والذهب في جنوب إسبانيا، بالقرب من السواحل المغربية، في خطوة تعكس الطموحات المغربية المتزايدة في قطاع التعدين العابر للحدود.

ويتميز منجم “سولانا” بخصوصية جيولوجية فريدة، إذ تتقاطع التكوينات المعدنية فيه مع تلك الموجودة في شمال المغرب، نتيجة ملايين السنين من التفاعل بين الصفيحتين الأوراسية والإفريقية.

ويمتد المنجم على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً ضمن سلسلة جبال “بيتيك”، التي تشكل امتداداً طبيعياً وجيولوجياً لجبال الريف والأطلس، ما يزيد من فرص اكتشاف عروق معدنية عالية الجودة ظلت غير مستغلة منذ بداية القرن العشرين.

وبموجب الاتفاق، ستستحوذ “كابيلا مينيرالز” في البداية على حصة 30% من المشروع عبر برنامج استكشافي بميزانية 290 ألف يورو، مع إمكانية رفع هذه الحصة إلى 51% خلال عامين، وصولاً إلى 75% بعد ست سنوات، عقب استكمال دراسات الجدوى الأولية.

وتخطط الشركة المغربية لإطلاق تقييم شامل للمواقع، يشمل دراسة الرواسب المدفونة، على أن تنطلق عمليات الاستهداف الميداني خلال 2026 تمهيداً لبدء الحفر التجاري بنهاية العام نفسه.

ويأتي مشروع “سولانا” ليمنح المغرب موقعاً استراتيجياً في سوق المعادن الحيوية والأساسية، متماشياً مع التوجهات الصناعية الوطنية في مجالي الطاقة والمواد الأولية.

كما يفتح التحالف المجال أمام تبادل الخبرات التقنية وتطوير مشاريع تعدين مشتركة، ما يحول ضفتي المتوسط إلى منطقة معدنية متكاملة تعزز التنمية المستدامة والسيادة الصناعية للبلدين الجارين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى