اقتصاد المغربالأخبارالعملات الرقميةالعملات المشفرة

شبكة احتيال بالعملات المشفرة تستدرج أثرياء وتستولي على أكثر من ملياري سنتيم

تحولت وعود تحقيق أرباح سريعة من الاستثمار في العملات المشفرة إلى مصدر خسائر مالية كبيرة لعدد من المستثمرين ورجال الأعمال، بعدما وقعوا ضحية شبكة منظمة اعتمدت أساليب إقناع متطورة لاستقطاب أموالهم عبر منصات تداول رقمية.

وبحسب معطيات أوردتها جريدة الصباح، فقد لجأت الشبكة إلى وسطاء يتمتعون بعلاقات داخل أوساط المال والأعمال، حيث تولوا مهمة التواصل مع الأشخاص المستهدفين وبناء جسور الثقة معهم، قبل دعوتهم إلى ضخ أموالهم في حسابات مخصصة لتداول العملات الرقمية مقابل وعود بعائدات مالية مرتفعة.

وتمكنت الشبكة، من استقطاب أربعة مستثمرين من مدينة الدار البيضاء، بعدما استعانت بأشخاص قدموا أنفسهم على أنهم متداولون ناجحون حققوا أرباحاً مهمة من خلال الاستثمار في العملات المشفرة، بهدف تعزيز مصداقية العرض وتشجيع الضحايا على رفع قيمة استثماراتهم.

واعتمد أفراد الشبكة خلال المرحلة الأولى من تعاملاتهم على مجموعة من الوسائل لطمأنة المستثمرين، من بينها تقديم شيكات ضمان بالمبالغ المالية التي تسلموها، مع التأكيد على إعادة الأموال بعد تحقيق الأرباح المزعومة واقتطاع نسبة من العمولات.

وساهمت الأرباح التي حصل عليها بعض المستثمرين في البداية في تعزيز ثقتهم بالشبكة، ما دفعهم إلى مواصلة التعامل معها لأكثر من سنتين، قبل أن ترتفع قيمة المبالغ المودعة ويتوقف المتورطون عن تقديم الضمانات التي كانوا يعتمدون عليها في السابق.

وتشير المعطيات إلى أن المبالغ التي تمكنت الشبكة من جمعها من المستثمرين الأربعة تجاوزت 20 مليون درهم، قبل أن يجد الضحايا أنفسهم عاجزين عن استرجاع أموالهم أو الأرباح التي وُعدوا بها، بعدما قدم أفراد الشبكة مبررات تتعلق بتعرض حساباتهم الإلكترونية للاختراق وضياع الأصول الرقمية.

وأمام هذه الوضعية، يواجه المتضررون صعوبات في سلوك المساطر القانونية، بسبب التخوف من تداعيات مرتبطة بطبيعة النشاط الذي استثمروا فيه أموالهم، خاصة في ظل استمرار السلطات المالية المغربية في اعتبار التعامل بالعملات المشفرة نشاطاً غير مؤطر قانونياً.

وسبق لكل من مكتب الصرف وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل أن حذروا من مخاطر التعامل بالأصول الرقمية، مؤكدين أن هذه العملات لا تستفيد من أي حماية تنظيمية، كما أنها تتميز بتقلبات قوية قد تعرض المستثمرين لخسائر كبيرة.

وفي الإطار ذاته، يواصل مكتب الصرف تتبع الأنشطة المرتبطة بالعملات الافتراضية ورصد التعاملات المشبوهة، مع التأكيد على أن الانخراط في معاملات غير مرخصة بهذا المجال قد يعرض أصحابها لإجراءات قانونية.

وتعيد هذه القضية النقاش حول مخاطر الاستثمار في منصات التداول غير المنظمة، خصوصاً مع تنامي أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستغل رغبة بعض المستثمرين في تحقيق مكاسب سريعة، عبر تقديم وعود مالية مغرية يصعب التحقق من حقيقتها أو ضمان استمراريتها.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى