سيولة ضريبية مرتقبة قد تشعل شهية المخاطرة.. 150 مليار دولار مرشحة للتدفق إلى بيتكوين وأسهم المضاربة

توقّع محلل في بنك Wells Fargo أن يشهد الربع الأول من عام 2026 عودة قوية لرهانات المخاطرة في أوساط المستثمرين الأفراد، مدفوعة بارتفاع العوائد الضريبية، مع احتمال تدفق سيولة قد تصل إلى 150 مليار دولار نحو الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية وأسهم التكنولوجيا الرائجة.
المحلل أوسونغ كوان أشار، في مذكرة نقلتها شبكة CNBC، إلى أن تحسن المدخرات لدى شريحة من الأميركيين — خاصة من ذوي الدخل المرتفع — قد يعيد إحياء موجة تداولات “YOLO”، في إشارة إلى الاستثمارات الجريئة قصيرة الأجل التي تعتمد على الزخم والمضاربة.
وبحسب التقديرات، قد يتجه جزء معتبر من هذه السيولة إلى عملة Bitcoin، مع توقع بلوغها مستوى 67,393 دولاراً بنهاية مارس، إلى جانب أسهم تحظى بشعبية واسعة لدى المستثمرين الأفراد مثل Robinhood وBoeing.
ويرى كوان أن البيئة الحالية — التي تمزج بين تحسن الدخل المتاح وارتفاع شهية المخاطرة — قد تخلق موجة شرائية سريعة التأثير، شبيهة بما شهدته الأسواق في فترات سابقة من وفرة السيولة.
ويعزى جزء من ارتفاع العوائد الضريبية إلى قانون One Big Beautiful Bill الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في يوليو 2025، والذي تضمن حزمة إعفاءات ومزايا ضريبية واسعة، إلى جانب خفض للإنفاق الفيدرالي بنحو 1.6 تريليون دولار.
هذه التعديلات خلقت أثراً مباشراً على صافي الدخل المتاح لبعض الفئات، ما قد ينعكس على قرارات الاستثمار خلال موسم استرداد الضرائب.
في المقابل، أظهرت بيانات السوق أن كبار المستثمرين — المعروفين بـ”الحيتان” — واصلوا تعزيز مراكزهم في الأصول الرقمية بعيداً عن الضجيج الإعلامي. فقد استحوذت هذه الفئة على ما يزيد عن 41.9 مليون دولار من عملة Ethereum خلال الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت 1.7 مرة في وتيرة المشتريات الفورية مقارنة بالفترات السابقة.
غير أن ما يُعرف بـ”الأموال الذكية” لا تزال تميل إلى الحذر، مع ترجيح بعض المستثمرين المحترفين احتمال حدوث تراجعات إضافية قبل أي موجة صعود مستدامة.




