سينوبك تعدل خطط إنفاقها وسط تراجع الأرباح وارتفاع أسعار النفط

أعلنت شركة سينوبك، أكبر شركة تكرير في الصين، عن وضع ميزانية مرنة للعام الجاري، مع احتمال خفض الإنفاق الرأسمالي بما يصل إلى 20%، عقب تسجيلها تراجعاً في أرباح العام الماضي تجاوز التوقعات.
وقالت الشركة، المعروفة رسمياً باسم تشاينا بتروليوم أند كيميكال، في إفصاح للبورصة، إنها ستتيح لنفسها مجالاً لتعديل الإنفاق وفقاً لتقلبات السوق وظروف الطلب، مع التركيز على تقليص الاستثمارات في قطاع الكيماويات بشكل رئيسي.
وأوضحت أن هدف الإنفاق للعام 2026 سيتراوح بين 131.6 مليار و148.6 مليار يوان، مقارنة بـ164.3 مليار يوان في 2025.
و تعرضت الشركة لضغوط بسبب انخفاض صافي دخلها بنسبة 34% خلال 2025، نتيجة تراجع استهلاك وقود النقل بسبب التحول المتسارع نحو المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى فائض الإمدادات الناتج عن إنشاء مصانع بتروكيماويات جديدة.
كما تؤثر التوترات في الشرق الأوسط على عمليات “سينوبك”، إذ أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وفرض قيود على صادرات الصين من الوقود.
ويتوقع محللو سيتي غروب أن تضغط هذه العوامل على هوامش التكرير خلال الربع الثاني من العام، نظراً لارتفاع تكاليف الخام والنقل البحري بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
و على الرغم من هذه التحديات، أعلنت “سينوبك” عن نيتها الحفاظ على مستويات الإنتاج والتكرير دون تغيير يُذكر، مع خفض هدف المبيعات بنسبة 4%. وستواصل الشركة توسيع إنتاج الغاز الطبيعي والإيثيلين، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالسنوات السابقة.
ولدى الصين احتياطيات نفطية كبيرة تُقدر بنحو 1.4 مليار برميل، ما يمنح “سينوبك” قدرة على التكيف مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، بما في ذلك استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي خطوة استباقية، خفضت الشركة معدلات التشغيل لشهر مارس بنحو 10% عن خطتها الأصلية، أي ما يعادل نحو 500 ألف برميل يومياً، في محاولة لمواجهة نقص المعروض العالمي وحماية عملياتها في قطاع البتروكيماويات.




