سينوبك الصينية تؤكد عدم شراء النفط الإيراني رغم رفع العقوبات الأميركية

تدرس مصافي التكرير الحكومية في الصين إمكانية شراء شحنات النفط الإيراني، في أعقاب إعلان واشنطن السماح ببيع بعض الشحنات المحمّلة مسبقاً، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
مصادر مطلعة أكدت أن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجار وسطاء بدأوا بشكل غير رسمي استطلاع اهتمام مشترين محتملين في الصين وعدة دول آسيوية أخرى. ويأتي ذلك في وقت لا تزال هذه المحادثات غير معلنة، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها.
قبل تشديد العقوبات الأميركية، كانت إيران مورداً أساسياً لكبرى الدول المستوردة في آسيا، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان. وفي الوقت الحالي، تعتبر الصين أكبر مشتري للخام الإيراني، إذ تمثل شرياناً مالياً مهماً لطهران، رغم أن غالبية المشترين الحاليين هم مصافي صغيرة أو خاصة، أقل انكشافاً على الأسواق الدولية.
في المقابل، تحاشى عمالقة النفط المملوكون للدولة الدخول في هذه الصفقات خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.
و يأتي أحدث إعفاء صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، والذي يغطي النفط الإيراني المنقول بحراً لمدة شهر، بعد خطوات مماثلة هدفت إلى تسهيل وصول النفط الروسي للأسواق. ويأمل البيت الأبيض أن تسهم هذه الإجراءات في تخفيف أزمة الإمدادات وتهدئة الأسعار العالمية.
رغم ذلك، يواجه المشترون المحتملون تحديات قانونية ولوجستية كبيرة. القيود على إيران ما زالت سارية، خصوصاً فيما يتعلق بالنظام المالي الدولي، كما يشكّل تأمين خدمات شحن متوافقة مع القواعد عقبة رئيسية.
كارنان ثيروباثي، شريك في شركة “كينيديز لو” والمتخصص في شؤون العقوبات، أوضح أن مالكي السفن الجدد ينتظرون مزيداً من التفاصيل، معربين عن قلقهم من تعرضهم لمخاطر عقوبات غير معلنة إذا تعاملوا مع وسطاء غير رسميين. وأضاف: “هناك قدر كبير من عدم اليقين حول التجارة وما سيحدث بعد 19 أبريل إذا لم تُستكمل الصفقة”.
و أشار متداولون إلى أن الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الإيراني يراجعون الشروط بدقة لتجنب أي انتهاكات محتملة للعقوبات، وأن المشترين الحاليين للشحنات لم يغيروا مواقفهم حتى الآن نظراً لغياب وضوح التفاصيل الأساسية.
مع ذلك، شهد النفط الإيراني ارتفاعاً في الأسعار خلال الأيام الأخيرة. فقد عُرض خام “إيراني لايت” بعلاوة طفيفة فوق خام برنت القياسي، في مقابل خصومات تجاوزت 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي، ما يعكس تغيراً في شهية السوق تجاه الشحنات الإيرانية.




