سوق السندات المغربية تشهد صعوداً وسط تحديات التمويل

سجلت سوق السندات الثانوية في المغرب ارتفاعاً متواصلاً خلال الفترة من 24 إلى 26 مارس، وفق ما أفاد به مركز الأبحاث “التجاري غلوبال ريسيرش” (AGR) في أحدث مذكراته الأسبوعية “Weekly
Hebdo Taux – Fixed Income”. وأوضح المركز أن معدلات الفائدة على السندات الطويلة الأجل ارتفعت بنحو 10 نقاط أساس، مما يعكس استمرار الضغط على المستثمرين في السوق.
في المقابل، شهدت السوق الأولية صمتاً من جانب الخزينة، حيث لم تُجر أي عملية طرح خلال آخر جلسة مناقصة لشهر مارس، رغم وجود طلب قدره 3,6 مليار درهم.
ونتيجة لذلك، لم تتجاوز الاكتتابات التراكمية لشهر مارس 7 مليارات درهم، مقارنة مع احتياجات تمويلية تقدّر بـ 11,8 مليار درهم، أي بنسبة تنفيذ تقل عن 60 بالمائة.
ويشير خبراء “التجاري غلوبال ريسيرش” إلى أن العوامل المؤثرة في توجهات العائد وتطور معدلات الفائدة تتجاوز سياسة إصدار الخزينة.
وتشمل هذه العوامل قدرة الخزينة على ضبط احتياجاتها التمويلية، إلى جانب توقعات استئناف دورة التيسير النقدي من طرف بنك المغرب، مدعومة بالمسار التنازلي للتضخم وتراجع المخاطر الجيوسياسية تدريجياً.
وتبقى الأسواق المغربية أمام تحدٍ مزدوج: موازنة حاجيات التمويل الحكومية مع الحفاظ على جاذبية العائدات للمستثمرين وسط بيئة اقتصادية وإقليمية متقلبة.




