سفن الزومبي تهدد مرور النفط عبر مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية عبور ناقلتين نفطيتين تُعرفان بسفن “الزومبي”، أي السفن التي تنتحل هوية ناقلات شرعية تم تفكيكها أو خروجها من الخدمة، في مؤشرات تثير قلق أسواق الطاقة الدولية.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة المسماة “نابين” (Nabiin) كانت في الخليج العربي مساء الأحد، قبل أن تظهر صباح الاثنين في خليج عُمان، رغم أن سجلات “بلومبرغ” تشير إلى أن هذه الناقلة من طراز “أفراماكس” وقد بُنيت عام 2002، وتم إرسالها إلى ساحات تفكيك السفن في بنغلاديش منذ خمس سنوات.
ويبدو أن “نابين” تتقمص هوية سفينة شرعية متوقفة عن العمل، لتفادي العقبات القانونية والرقابية أثناء عبورها المضيق، فيما سبق أن عبرت يوم الجمعة ناقلة أخرى تُعرف باسم “جمال” (Jamal)، كانت قد سُجّلت العام الماضي على أنها جنحت في ساحة تفكيك السفن بالهند، لتصبح الحالة الثانية من نوعها في أيام قليلة.
يأتي هذا في وقت ما زال مضيق هرمز عملياً تحت تهديد الإغلاق منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وقد منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة يومين لإعادة فتح المضيق، مهدداً بقصف محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال، فيما ردّت طهران بأنها ستغلق المضيق بالكامل إذا نُفذت تلك التهديدات.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن القليل من السفن التي عبرت المضيق مرتبطة بشكل مباشر بإيران أو حصلت على موافقتها، بينما قامت سفن أخرى بإيقاف إشارات تحديد موقعها لتجنب التعقب، في مشهد يوضح تعقيدات الملاحة البحرية في المنطقة.
دخلت الناقلة المنتحلة اسم “نابين” الخليج العربي قبل ساعات من اندلاع الحرب، وأظهرت بيانات تتبعها أنها متجهة نحو “خور الزبير” في العراق. بقيت السفينة في الخليج حتى مغادرتها، فيما ظلت تحركاتها الدقيقة غامضة بسبب التشويش الإلكتروني على إشارات السفن.
وعقب مغادرتها، أظهرت قراءات الغاطس أن السفينة محملة بالكامل، دون تحديد وجهة واضحة.
تُظهر قاعدة البيانات الدولية “إيكواسيس” (Equasis) أن شركتي “محيط ماريتيم” (Muhit Maritime) و”ساجيتا ماريتيم” (Sagitta Maritime)، ومقرهما دبي، هما المدير والمالك المزعومان للناقلة على التوالي، فيما فشلت محاولات التواصل مع الشركتين سواء عبر المكالمات الهاتفية أو البريد الإلكتروني.
الحالات المتكررة لسفن الزومبي تعكس مستوى الخطر الذي يواجه مرور الشحنات عبر أهم الممرات البحرية في العالم، وتطرح أسئلة حول فعالية الرقابة البحرية الدولية في مواجهة مثل هذه العمليات المعقدة والخفية.




