سجن منتحل شخصية استولى على منحة ‘أمو تضامن’ لمواطن آخر

في سابقة قضائية تُسلِّط الضوء على مخاطر استغلال الهوية الشخصية، أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان حكماً بإدانة شخص استغل بطاقة التعريف الوطنية لمواطن آخر، ما أدى إلى تداعيات اجتماعية خطيرة على الضحية.
وقضت المحكمة بعقوبة الحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ على المتهم، بالإضافة إلى غرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم، وذلك على خلفية استغلاله للبطاقة بشكل غير مشروع.
وفي الجانب المدني من القضية، أصدرت المحكمة حكماً يلزم المتهم بأداء تعويض مالي إجمالي ضخم قدره 20,000 درهم لفائدة المشتكي، مع تحميله كافة الصائر.
تعود فصول هذه القضية الغريبة إلى قيام المتهم باستغلال بطاقة التعريف الخاصة بالمشتكي لتسجيل عقد لربط مقر شركته الخاصة بخدمة الإنترنت، لكن باسم الضحية.
هذا الإجراء، الذي يبدو بسيطاً في ظاهره، كان له أثر مدمّر على الوضع الاجتماعي للمواطن المشتكي.
أدت عملية التسجيل الاحتيالية إلى رفع مؤشر السجل الاجتماعي (RS) الخاص بالضحية بشكل غير حقيقي وكاذب. هذا الارتفاع الوهمي كان كفيلاً بـحرمانه بشكل فوري من الاستفادة من نظام التغطية الصحية الإجبارية الأساسية (AMO) المخصص للفئات الفقيرة والهشة في مدينة مرتيل، والمعروف بـ “أمو تضامن”.
تُظهر هذه الواقعة كيف يمكن لعملية استغلال بسيطة للوثائق أن تطيح بالدعم الاجتماعي الأساسي الذي تعتمد عليه الأسر المعوزة.




