سبيس إكس على أعتاب التاريخ.. ماسك يخطط لأكبر اكتتاب عام في العالم

منذ أن أسس إيلون ماسك شركته سبيس إكس عام 2002، كان حلمه الأكبر هو الوصول إلى المريخ، لكن اليوم يتجه إلى تحقيق إنجاز من نوع آخر: اقتحام أسواق رأس المال عبر ما قد يصبح أكبر اكتتاب عام في التاريخ.
على مدار سنوات، تحولت الشركة إلى قوة عالمية في مجال الفضاء، مع عقود حكومية ضخمة لمشاريع الإطلاق والصواريخ، وشبكة ستارلينك للأقمار الصناعية التي توفر الإنترنت حول العالم.
ومع استعدادها للطرح العام، أصبحت سبيس إكس كيانًا جديدًا بعد استحواذها على شركة الذكاء الاصطناعي XAI، ما يوسع نطاقها إلى مجالات متقدمة تتجاوز الفضاء التقليدي.

يشتهر ماسك بأسلوبه غير التقليدي وقراراته المفاجئة، ومن المتوقع أن يتبنى نفس النهج في اكتتاب الشركة، مخالفًا نماذج وول ستريت المعتادة. فبدل الاكتتاب التقليدي، يخطط ماسك لجذب المستثمرين إلى مقر الشركة في تكساس، لزيارة مرافق التصنيع ومشاهدة عمليات الإطلاق، على أمل أن يغادر هؤلاء المستثمرون متحمسين لشراء أسهم سبيس إكس بكميات كبيرة.
أكبر الاكتتابات في التاريخ حتى الآن | ||
الشركة | تاريخ الاكتتاب | رأس المال الأولي الذي جمعته |
أرامكو السعودية | ديسمبر 2019 | 25.6 |
علي بابا | سبتمبر 2014 | 21.8 |
سوفت بنك | ديسمبر 2018 | 21.3 |
“إن تي تي موبايل” | أكتوبر 1998 | 18.1 |
فيزا | مارس 2008 | 17.4 |
في خطوة غير مسبوقة، يسعى ماسك لتخصيص نحو 30% من الأسهم المطروحة للمستثمرين الأفراد، مقارنة بنسبة 10% المعتادة في الاكتتابات العامة، مع إمكانية تطبيق فترات حظر بيع غير تقليدية للحد من تسييل المستثمرين الأوائل.
كما يدرس إلغاء القيود التقليدية المفروضة على المساهمين الآخرين، ما يسمح لهم ببيع حصصهم فورًا، خطوة غير مألوفة في عالم الاكتتابات العامة.
تأمل الشركة في جمع 75 مليار دولار من الطرح الأولي، بما يرفع تقييمها إلى 1.75 تريليون دولار، لتتفوق فورًا على شركات عملاقة مثل وول مارت، إكسون موبيل، وميتا. ومن المتوقع أن يبدأ التداول في وول ستريت بحلول يونيو المقبل، بالتزامن مع عيد ميلاد ماسك، مع إشراف 5 مؤسسات مالية كبرى على إدارة الصفقة، بينها بنك أوف أمريكا.
إذا نجح الاكتتاب كما هو متوقع، فإن قيمة حصة ماسك في الشركة ستقفز، ما قد يمنحه لقب أول تريليونير في العالم، على أن يتوقف الأمر على السعر النهائي للسهم والطلب العام وأداء السوق بعد الطرح.
يبقى العامل الحاسم في نجاح الطرح هو ما يعرف بـ “تأثير ماسك”؛ القدرة على تحريك الأسواق بكلمة أو إعلان، بالإضافة إلى تأثير البيانات المالية الكاملة للشركة عند نشرها. الشركة تراهن على أن المستثمرين الأفراد، الذين تابعوا أعمالها على مدار سنوات، سيكونون أقل ميلاً للتسرع في بيع الأسهم، مما يعزز استقرار الطرح.
بعد سنوات من استبعاد فكرة الطرح العام، يقف ماسك اليوم على أعتاب إنجاز غير مسبوق: أكبر اكتتاب في التاريخ، تسجيل ثروة قياسية، وإعادة تعريف قواعد التداول في وول ستريت. إن نجح الطرح، سيكتب التاريخ باسم سبيس إكس وماسك، ليس فقط في عالم الفضاء، بل أيضًا في عالم المال والأسواق العالمية.




