الاقتصادية

زامبيا تعتمد المدفوعات باليوان الصيني في قطاع التعدين لتعزيز الاحتياطيات وتسهيل سداد الديون

أعلن بنك زامبيا رسمياً أن شركات التعدين في البلاد بدأت منذ أكتوبر الماضي باستخدام العملة الصينية “الرنمينبي” لتسديد الضرائب، لتصبح زامبيا أول دولة أفريقية تؤكد رسمياً قبول مدفوعات الضرائب باليوان.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى بكين لتوسيع استخدام عملتها في الأسواق العالمية، حيث تلعب الدول الأفريقية عالية المديونية دوراً محورياً في هذا التوجه. فقد حولت كينيا جزءاً من ديونها المقومة بالدولار إلى اليوان، وبدأت إثيوبيا محادثات مماثلة، فيما تدرس زامبيا خيار تحويل المزيد من تعاملاتها المالية للصين بالرنمينبي.

وأوضح بنك زامبيا أن جزءاً كبيراً من صادرات النحاس يتجه إلى الصين، وأن الشركات الصينية العاملة في قطاع التعدين تتلقى بالفعل جزءاً، إن لم يكن كل مدفوعاتها، بالرنمينبي. وأضاف البنك أن تنويع الاحتياطيات وضم العملة الصينية إليها يمثل أحد الأهداف الرئيسية، كما يسهل سداد الديون الصينية بطريقة أكثر كفاءة من حيث التكلفة.

ويأتي هذا التغيير بعد سنوات من سياسات بنك زامبيا التي كانت تلزم شركات التعدين ببيع الدولار للبنك لتسديد الإتاوات، قبل أن يتم توسيع القواعد عام 2020 لتشمل جميع مدفوعات ضرائب التعدين.

والآن، بات بإمكان الشركات اختيار استخدام الدولار أو اليوان، في خطوة دعمها البنك بنشر سعر الصرف الرسمي للرنمينبي مقابل الكواشا الزامبية لتسهيل التحويلات.

وأشار جوزيف جالاسي، شريك مكتب “دينتونز” في زامبيا، إلى أن نجاح اعتماد الرنمينبي يعتمد على سياسة إدارة الاحتياطيات وآليات التسعير والإرشادات التشغيلية للبنك.

ويشهد قطاع التعدين استثمارات ضخمة من الشركات الصينية مثل “تشاينا نونفيروس ماينينغ”، في وقت سجل فيه النحاس أعلى زيادة سنوية في الأسعار منذ 2009، في حين ساهمت شركتا “فيرست كوانتوم مينيرالز” و”باريك ماينينغ” الكنديتان بحوالي ثلثي إنتاج النحاس في البلاد خلال 2024.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى