الاقتصادية

دويتشه بنك يحصل على دور تاريخي في مقاصة اليوان بأوروبا

خطت الصين خطوة جديدة نحو توسيع حضور عملتها في النظام المالي العالمي، بعدما وافقت على منح دويتشه بنك مهمة تنفيذ عمليات مقاصة اليوان في أوروبا، ليصبح بذلك أول بنك غير صيني يتولى هذا الدور في المنطقة.

وسيتم تنفيذ عمليات تسوية ومقاصة العملة الصينية من فرانكفورت، حيث يقع المقر الرئيسي للبنك الألماني، وفقًا لبيان صادر عن بنك الشعب الصيني.

ويمثل القرار تحولًا لافتًا في سوق مقاصة اليوان الأوروبي، الذي ظل لسنوات يعتمد بصورة أساسية على مؤسسات مصرفية صينية لتقديم هذه الخدمات. وكانت بنوك صينية كبرى، من بينها بنك أوف تشاينا والبنك الصناعي والتجاري الصيني وبنك التعمير الصيني، تتولى عمليات المقاصة عبر مراكز مالية أوروبية مختلفة.

وشملت شبكة المقاصة السابقة مدنًا رئيسية مثل فرانكفورت ولندن وباريس وبودابست، إلى جانب لوكسمبورج، ما وفر قنوات لتسهيل المعاملات التجارية والاستثمارية المقومة باليوان بين الشركات والمؤسسات الأوروبية والصينية.

وقال ليو يين، رئيس الذراع الصينية لدويتشه بنك، إن اهتمام العملاء باستخدام اليوان في المعاملات الدولية شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع اتجاه المزيد من الشركات العالمية إلى اعتماد العملة الصينية في إصدار الفواتير.

وأشار إلى أن تسعير المعاملات مباشرة باليوان يمكن أن يساعد الشركات على خفض تكاليف التحويل وتعزيز وضوح الأسعار، خصوصًا في التعاملات التجارية مع الصين.

وتأتي الخطوة في إطار جهود بكين لتعزيز الاستخدام الدولي لليوان وتوسيع البنية التحتية المالية الداعمة للعملة خارج الصين، في وقت تسعى فيه البلاد إلى زيادة دور عملتها في التجارة والاستثمارات العابرة للحدود.

ومن المتوقع أن يساهم دخول مؤسسة مصرفية أوروبية كبرى إلى منظومة مقاصة اليوان في تعزيز سهولة وصول الشركات والمؤسسات المالية الأوروبية إلى العملة الصينية، ودعم نمو المعاملات المقومة بها داخل الأسواق الأوروبية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى