اقتصاد المغربالأخبار

دراسة : سوق التكنولوجيا المغربي في طريقه لتجاوز عتبة 10 مليارات دولار

أظهرت دراسة حديثة لـ Mordor Intelligence أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المغرب يمر بمرحلة تحول استراتيجية قوية، مع توقع ارتفاع حجم السوق من 6.95 مليار دولار في 2025 إلى 10.08 مليارات دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.37%. ويعكس هذا التوجه الجديد طموح المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار الرقمي والخدمات التكنولوجية المتقدمة.

ويشير التقرير إلى أن هذا النمو مدفوع بالتحول من البنية التحتية التقليدية نحو الخدمات الرقمية الذكية، بدعم من خطة “Maroc Digital 2030″، التي تسعى إلى تطوير منظومة رقمية شاملة تشمل المدن الذكية، البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، ما يعزز مكانة المغرب في الاقتصاد الرقمي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتأتي عدة عوامل هيكلية لتدعم هذا الزخم، على رأسها إطلاق شبكة الجيل الخامس في نوفمبر 2025 من قبل شركات الاتصالات الثلاث الكبرى، ما أحدث تحولاً ملموساً في أداء العديد من القطاعات، مثل تقليص وقت معالجة الحاويات في ميناء طنجة المتوسط بنسبة 18% وتحقيق وفورات تصل إلى 22% في استهلاك المياه ضمن مشاريع الزراعة الدقيقة بمنطقة سوس-ماسة.

وأبرز التقرير أن الأمن السيبراني أصبح أسرع القطاعات نمواً، بمعدل سنوي متوقع يصل إلى 8.13% حتى 2031، عقب حادثة اختراق بيانات ضخمة للمؤسسة الوطنية للضمان الاجتماعي عام 2025، التي طالت نحو مليوني مواطن. هذا الحدث دفع الشركات لتعزيز أنظمة الحماية، وإدارة الهوية الرقمية، وزيادة أقساط التأمين السيبراني بنسبة 34%.

في الوقت ذاته، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً متزايد الأهمية في قطاعات السيارات والطيران والبنوك، حيث اعتمد مصنع رينو طنجة تقنيات التوأم الرقمي والصيانة التنبؤية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع إنتاج سنوي يصل إلى 400 ألف سيارة، ما يعكس التحول نحو صناعة ذكية ومرنة.

وأشار التقرير إلى أن 68% من إجمالي الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات يتركز في محور الرباط-الدار البيضاء، بدعم مشاريع المدن الذكية، ومراكز البيانات الخضراء، وانتشار شبكة الألياف بنسبة 54%.

ورغم هذا الزخم، يواجه القطاع تحديات هيكلية، أبرزها نقص الكفاءات المتخصصة، حيث يتخرج سنوياً نحو 18 ألف متخصص مقابل طلب يقدر بـ40 ألفاً، ويزداد الضغط بسبب هجرة الأدمغة نحو دول الخليج، التي تقدم رواتب أعلى تتراوح بين 40 و60%.

يؤكد التقرير أن مستقبل تكنولوجيا المعلومات في المغرب واعد، ويضع الاستثمار في الكفاءات والبنية التحتية الرقمية في صدارة الأولويات لضمان استمرار الزخم وتحقيق أهداف الرقمنة الوطنية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى