حماية المستهلك تصعد ضد عطل الأداء الإلكتروني وتطالب “والي بنك المغرب” بالتدخل

انطلقت موجة من الاستياء في الأوساط المالية والاستهلاكية بالمغرب بعد تلقي الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك شكايات متكررة من عملاء عدة بنوك، تفيد بتعطل مفاجئ ومتزامن لخدمات الأداء الإلكتروني المجانية.
وقد اضطر آلاف المواطنين إلى التوجه للوكالات البنكية، ودفع عمولات إضافية مقابل خدمات يُفترض أن تكون مجانية بالكامل، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الأعطاب وتوقيت ظهورها.
وأشارت الجمعية في مراسلتها إلى والي بنك المغرب إلى أن محاولة أداء الضريبة السنوية على المركبات (Vignette) عبر الشبابيك الإلكترونية والتطبيقات البنكية كانت تواجه برسائل خطأ متطابقة لدى عدة مؤسسات مالية، وهو ما وصفته الجمعية بأنه “سيناريو يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه الأعطاب وتزامنها الغريب”.
وحذرت الجمعية من أن هذا التعطل المتزامن قد يعكس اتفاقاً أفقياً محظوراً بين البنوك، بما يخالف قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12، الذي يمنع أي تنسيق من شأنه الإضرار بالمستهلكين أو تقويض المنافسة.
واعتبرت الجمعية أن فرض رسوم قدرها 26 درهما على خدمة كان يفترض أن تكون مجانية قد لا يكون مجرد خلل تقني عابر، بل ممارسة مقصودة لتعظيم الأرباح عبر العمولات.
وأوضحت المراسلة أن المواطنين وجدوا أنفسهم أمام خيارين ضاغطين: تأخير الدفع وتحمل الغرامات، أو دفع رسوم إضافية مقابل نفس الخدمة داخل الوكالات.
وأضافت الجمعية أن استغلال عامل الوقت لتعويض تعطل القنوات المجانية بخدمات مدفوعة يشكل انتهاكاً للقانون رقم 31.08، الذي يكفل حق المستهلك في الحصول على المعلومات الصحيحة والخدمة دون تمييز أو مبرر غير مشروع.
وحذر “حماة المستهلك” من أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتقوض جهود بنك المغرب لتشجيع رقمنة الأداءات وتقليل التعاملات النقدية. كما اعتبرت الجمعية أن هذه التصرفات تعد خرقاً لدوريات بنك المغرب المتعلقة بالمجانيات البنكية وانتهاكاً لمبادئ الشفافية والنزاهة التي يجب أن تحكم عمل المؤسسات الائتمانية وفق القانون 103.12.




