الاقتصادية

جيه بي مورجان يرفع أرباحه الفصلية رغم تراجع إيرادات تداول الدخل الثابت

سجل بنك «جيه بي مورجان» ارتفاعاً في أرباحه خلال الربع الثالث من عام 2026، إلا أن نتائجه جاءت دون توقعات المحللين، في ظل تراجع غير متوقع لإيرادات تداول أدوات الدخل الثابت، وهو أول انخفاض يسجله هذا النشاط منذ أكثر من عامين، رغم النمو المسجل في أنشطة الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية.

وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك الثلاثاء، ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 9% على أساس سنوي، ليصل إلى 50.91 مليار دولار، مقارنة بـ46.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لكنه ظل أقل بقليل من تقديرات المحللين البالغة 51.22 مليار دولار.

وارتفع صافي الدخل بدوره إلى 15.3 مليار دولار، مقابل 14.4 مليار دولار قبل عام، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 6%. كما بلغت ربحية السهم 5.57 دولار، مقارنة بـ5.07 دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، غير أنها جاءت دون توقعات السوق المحددة عند 5.90 دولار.

وشكل أداء تداول أدوات الدخل الثابت أبرز نقاط الضعف في النتائج، بعدما تراجعت إيرادات هذا النشاط بنسبة 4% على أساس سنوي، لتستقر عند 10.3 مليار دولار، مقابل توقعات كانت تشير إلى بلوغها 10.5 مليار دولار، وفق بيانات نقلتها «بلومبرغ».

في المقابل، سجلت إيرادات قسم الأسواق، الذي يضم أنشطة تداول الأسهم وأدوات الدخل الثابت، ارتفاعاً بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار قوة بعض أنشطة التداول رغم التباين في أداء مكوناتها.

وعلى مستوى الخدمات المصرفية الاستثمارية، حافظ «جيه بي مورجان» على صدارة المؤسسات المالية الأكثر تحقيقاً لإيرادات هذا النشاط، بحسب بيانات «ديالوجيك»، مستفيداً من استمرار الأداء القوي لوحدته المتخصصة، رغم تباطؤ وتيرة إبرام الصفقات.

وتواجه الشركات في الوقت الراهن صعوبة في اتخاذ قراراتها الاستثمارية وسط الضبابية المحيطة بالمسار المستقبلي لأسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإمكانية تباطؤ الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي عوامل قد تؤثر في نشاط الاندماج والاستحواذ وتمويل الشركات.

وتبرز نتائج الربع الثالث استمرار قدرة «جيه بي مورجان» على زيادة إيراداته وأرباحه مقارنة بالعام الماضي، غير أن عدم بلوغ توقعات السوق يسلط الضوء على التحديات التي تواجه بعض أنشطته، خصوصاً تداول أدوات الدخل الثابت، في ظل تقلبات الأسواق وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى