جمعية حماية المستهلك تطالب بنك المغرب بالتحقيق في رسوم خفية بأداء ضريبة السيارات

مع اقتراب الموعد النهائي لأداء الضريبة السنوية على السيارات، تفجّر جدل جديد حول كلفة الخدمات الرقمية المرتبطة بهذه العملية، بعدما رفعت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك شكوى رسمية إلى والي بنك المغرب، متهمة عدداً من المؤسسات البنكية باتباع ممارسات منسّقة تمس بمبدأ مجانية الأداء الإلكتروني.
وأفادت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى السلطة النقدية، أن بعض البنوك تفرض رسوماً غير مبررة على عمليات الأداء عبر المنصات الرقمية، معتبرة أن هذه الرسوم تشكّل عبئاً إضافياً على المواطنين في فترة تشهد ضغطاً كبيراً على خدمات الأداء، وتتناقض مع روح التحول الرقمي الذي يفترض أن يسهّل الولوج إلى الخدمات العمومية بدل تعقيدها.
وحذّرت الهيئة الحقوقية من أن استمرار هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام اختلالات في المنافسة بين المؤسسات البنكية، داعية بنك المغرب إلى التدخل العاجل للتحقق من طبيعة الرسوم المفروضة، وتحديد مدى احترام البنوك لمقتضيات القانون المنظم للمنافسة وحماية المستهلك.
كما شددت الجمعية على ضرورة تعزيز الشفافية في الخدمات الرقمية البنكية، وضمان حق المواطنين في الولوج المجاني والعادل إلى آليات الأداء الإلكتروني، معتبرة أن حماية المستهلك في المجال المالي أصبحت رهينة بصرامة الرقابة ووضوح القواعد المنظمة للسوق البنكية.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه السلطات المغربية إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية، ما يجعل قضية الرسوم البنكية المرتبطة بأداء الضريبة السنوية على السيارات اختباراً جديداً لمدى التزام الفاعلين الماليين بروح الإصلاحات الرقمية المعلنة.




