اقتصاد المغربالأخبار

جامعة محمد السادس تطلق أسبوعها العلمي السادس بحضور نخبة عالمية

تستعد جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بمدينة بنجرير لتنظيم النسخة السادسة من أسبوعها العلمي في الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 5 أبريل 2026، في تظاهرة أكاديمية كبرى اختارت لها هذا العام شعار “التقاطع” (CONVERGENCE(S))، في إشارة إلى التحولات العميقة التي يعرفها إنتاج المعرفة في العصر الرقمي.

وبحسب معطيات خاصة بالحدث، يعكس الشعار الجديد توجهاً علمياً متصاعداً يقوم على التقاء مجالات كانت إلى وقت قريب تعمل في مسارات متوازية. ويتجلى ذلك في تقنيات NBIC التي تجمع بين النانو تكنولوجيا، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم المعلومات، والعلوم المعرفية، إضافة إلى التداخل المتزايد بين التخصصات الأكاديمية، وربط البحث الأساسي بمنطق التصنيع والتحول الجهوي.

الرهان، وفق المنظمين، لا يقتصر على عرض أحدث الابتكارات، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة التفكير في كيفية إنتاج المعرفة وتداولها وتأثيرها في السياسات العمومية والنماذج الاقتصادية.

النسخة السادسة ستعرف مشاركة أكثر من 100 عالم وخبير دولي، من بينهم شخصيات بارزة في مجالات الطب والكيمياء والابتكار الرقمي والبيئة.

في هذا السياق، يحضر البروفيسور فيكتور دازو، رئيس الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة، لتقديم رؤيته حول حكامة الأنظمة الصحية وتحديات سياسات البحث الطبي الحيوي في عالم متغير.

كما يسجل الحدث مشاركة العالم الكيميائي عمر الياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 2025، حيث سيتناول دور المواد المتقدمة في تسريع الانتقال الطاقي ومواجهة التحديات البيئية.

ومن جانب الابتكار الرقمي، يقدم ستيف ليفين، مؤسس مشروع “Living Heart Project”، عرضاً حول أحدث تطورات النمذجة الرقمية للكائنات الحية وتقنيات التوائم الافتراضية، التي باتت تُحدث ثورة في الطب والهندسة الحيوية.

أما في محور البيئة وصنع القرار، فستعرض البروفيسورة باولا هاريسون من المركز البريطاني للإيكولوجيا والهيدرولوجيا رؤية شاملة حول الترابط بين التنوع البيولوجي والتغير المناخي وتأثير ذلك على السياسات العمومية.

وسيتضمن البرنامج محاضرات رئيسية، وعروضاً علمية، ومناقشات مفتوحة، إلى جانب تقديم مشاريع ومبادرات متعددة التخصصات، مع تركيز خاص على الأبعاد الأخلاقية والفلسفية والسياسية للتواصل العلمي في زمن الذكاء الاصطناعي وتسارع الابتكار.

ويظل الأسبوع العلمي مفتوحاً أمام الطلبة والباحثين والشركاء الصناعيين وصناع القرار، في مسعى لتحويل الجامعة إلى فضاء تفاعلي يجمع بين البحث والتطبيق، ويعزز موقع المغرب في خريطة النقاش العلمي الدولي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى