اقتصاد المغربالأخبار

تقرير : الصندوق المغربي للتقاعد يواجه نفاد الاحتياطيات بحلول 2031

تشير معطيات حديثة إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد يواجه خطر نفاد احتياطاته في غضون خمس سنوات، مع توقعات تشير إلى بلوغ هذه النقطة الحرجة بحلول سنة 2031.

وتطرح هذه المعطيات تحديات كبيرة أمام استدامة النظام، إذ سيتعين تمويل العجز الناتج لاحقاً عبر رفع قيمة الاشتراكات أو مساهمة الميزانية العامة للدولة.

وأظهر تقرير اكتواري مقدم للجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد أن الصندوق سجل أول عجز تقني منذ 2014، وهو الفارق بين الاشتراكات والتعويضات، حيث بلغ العجز 8.29 مليار درهم سنة 2023، قبل أن يتراجع قليلاً في 2024 إلى 7 مليارات درهم.

ويتوقع أن يستقر العجز عند 6.38 مليار درهم في السنوات المقبلة، فيما ستساهم الإيرادات المالية للصندوق، المقدرة بحوالي 3.14 مليار درهم، في تقليص العجز إلى 3.24 مليار درهم.

وأكد التقرير أن العجز المتراكم بين 2025 و2030 قد يصل إلى 56 مليار درهم، مشيراً إلى أن الأزمة ليست ظرفية بل ديمغرافية بطبيعتها.

ويبلغ عدد منخرطي الصندوق حوالي 758 ألفاً مقابل أكثر من 481 ألف متقاعد، ما يعطي نسبة 1.82 منخرط لكل متقاعد، مقارنةً بما كان عليه الوضع سابقاً من أكثر من منخرطين لكل متقاعد.

ويتوقع أن يواصل هذا المؤشر تراجعه بسبب زيادة عدد المتقاعدين بنسبة متوسطها 4.6% سنوياً بين 2016 و2024، مقابل نمو محدود للمساهمين لا يتجاوز 1.96% سنوياً، ما يجعل الإصلاحات الهيكلية العاجلة ضرورة لا مفر منها.

وتقترح الدراسة إصلاح منظومة التقاعد من خلال هيكلة ثنائية تشمل القطاع العمومي والقطاع الخاص (الأجراء وغير الأجراء)، مع تنظيم النظام في ثلاثة مستويات:

  1. النظام الأساسي: يعتمد على مساهمات واستحقاقات محددة، مع سقف مرجعي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور (5700 درهم).

  2. الأنظمة التكميلية الإجبارية: تعتمد على نقاط ابتداءً من أول درهم للدخل، مخصصة للموظفين وأجراء الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.

  3. الأنظمة التكميلية الاختيارية: موجهة للمهنيين والعمال المستقلين وغير الأجراء، مع تحديد الأجر المرجعي لاحتساب المعاش بما يعادل عشر مرات الحد الأدنى للأجور (28300 درهم).

كما تقترح الدراسة مجموعة من التدابير المكملة:

  • وضع سقف موحد للنظام الأساسي في القطاعين العمومي والخاص لتسهيل الانتقال نحو نظام موحد.

  • تقليص نسب الاستبدال لأصحاب الأجور المرتفعة في القطاع العمومي.

  • تجميد الحقوق المكتسبة في الأنظمة الحالية وعدم إعادة تقييم المعاشات خلال عشر سنوات.

  • رفع سن التقاعد إلى 65 سنة وزيادة نسب الاشتراكات، بما يشمل القطاع الخاص.

وتأتي هذه الإصلاحات المقترحة في إطار جهود الحكومة لضمان استدامة الصندوق المغربي للتقاعد، وحماية حقوق المتقاعدين الحاليين والمستقبليين، وتفادي انهيار النظام المالي الذي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للأمان الاجتماعي في المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى