تقرير : 35% فقط من النساء يمتلكن حسابات مصرفية

في ظل استمرار فجوة واضحة بين الرجال والنساء في الوصول إلى الخدمات المالية، أظهرت بيانات جديدة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن النساء المغربيات ما زلن يواجهن صعوبات كبيرة في إدماجهن في النظام المالي الرسمي.
التقرير، الذي حمل عنوان “إطلاق إمكانات المرأة الاقتصادية في المنطقة العربية”، كشف أن نسبة النساء اللواتي يمتلكن حسابًا في مؤسسة مالية لا تتجاوز 35٪، مقارنة بـ55٪ لدى الرجال، مسجلاً فجوة تصل إلى 20 نقطة مئوية. واعتبرت الإسكوا أن هذا التفاوت يعكس الحواجز الاقتصادية والاجتماعية القائمة على النوع الاجتماعي، والتي تحد من تمكين المرأة اقتصادياً.
ورغم هذه الفجوة، أشاد التقرير بالمبادرات المغربية في مجال التكنولوجيا المالية، مؤكداً أن الابتكارات الرقمية مثل المحافظ الإلكترونية والتطبيقات المالية الذكية تفتح آفاقاً جديدة للنساء، وتمكّنهن من الوصول إلى الخدمات المالية بسهولة أكبر، ما يسهم في تقليص الفجوة بين الجنسين تدريجياً.
وعلى المستوى الإقليمي، أظهرت مقارنة بين الدول العربية تفاوتًا واضحًا، حيث سجلت الجزائر أكبر فجوة بنسبة 18٪ فقط من النساء يمتلكن حسابات مالية، تلتها تونس بنسبة 27٪، فيما حققت مصر تقدماً ملموساً مع وصول نسبة النساء اللواتي يمتلكن حسابات مالية إلى 40٪، ما يعكس فعالية سياسات الشمول المالي فيها.
وأكدت الإسكوا أن تعزيز الشمول المالي للمرأة لا يقتصر على امتلاك الحسابات البنكية، بل يشمل تطوير التعليم المالي، وتيسير الوصول إلى التمويل الرقمي، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار المالي، بما يمكّن النساء من لعب دور فاعل في الاقتصاد المغربي والإقليمي، ويعزز من مشاركة المرأة في التنمية المستدامة.




