تصعيد تجاري حاد بين الإكوادور وكولومبيا مع رفع الرسوم الجمركية إلى 100%

دخلت العلاقات التجارية بين الإكوادور وكولومبيا مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت حكومة كيتو عن قرار يقضي برفع الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كولومبيا لتصل إلى 100% ابتداءً من مايو المقبل، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد فقط من استدعاء الإكوادور لسفيرها في بوغوتا لإجراء مشاورات عاجلة، على خلفية تصريحات للرئيس الكولومبي Gustavo Petro وصف فيها نائب الرئيس الإكوادوري السابق المسجون بأنه “سجين سياسي”، ما أثار موجة غضب رسمية في كيتو.
وكان بيترو، المنتمي لتيار اليسار، يشير إلى السياسي الإكوادوري Jorge Glas، الذي شغل منصب نائب الرئيس خلال فترتي حكم الزعيم السابق Rafael Correa وخليفته Lenín Moreno. وقد أُدين غلاس العام الماضي بالسجن لمدة 13 عامًا بتهم تتعلق بالفساد، ليكون هذا الحكم رابع إدانة بحقه منذ عام 2017.
وأثارت تصريحات الرئيس الكولومبي غضب الإدارة الإكوادورية الحالية بقيادة الرئيس اليميني Daniel Noboa، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الأميركي Donald Trump، ما زاد من حدة التوتر الدبلوماسي بين الجانبين.
في المقابل، وصف بيترو قرار رفع الرسوم الجمركية إلى 100% بأنه “خطير للغاية”، مهددًا باتخاذ إجراءات مضادة قد تشمل انسحاب كولومبيا من مجموعة دول الأنديز، وهي تكتل تجاري يضم أيضًا بوليفيا والإكوادور والبيرو. وكتب على منصة “إكس” أن هذه الخطوة تمثل “بداية النهاية” للتكتل الإقليمي.
وكانت الحكومة الإكوادورية قد بدأت بالفعل منذ يناير الماضي مواجهة تجارية تدريجية مع بوغوتا، على خلفية اتهامات بعدم تعاون كولومبيا في مكافحة تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني على الحدود المشتركة، حيث تم رفع الرسوم في البداية إلى 30% قبل أن تُزاد لاحقًا إلى 50%.
وردّت كولومبيا بإجراءات مضادة شملت فرض رسوم مماثلة بنسبة 50% إلى جانب وقف صادرات الكهرباء إلى الإكوادور، التي تعاني أصلًا من أزمة مزمنة في الطاقة.




