الاقتصادية

تصاعد الهجمات قرب مضيق هرمز يهدد حركة ناقلات النفط ويدفع ملاك السفن إلى إعادة حساباتهم

تواجه حركة الملاحة البحرية قرب مضيق هرمز تصعيداً أمنياً متزايداً، بعدما بلغت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب قبل سبعة أشهر، ما أثار مخاوف بشأن سلامة نقل النفط والبضائع ودفع ملاك السفن إلى إعادة تقييم مخاطر عبور هذا الممر الاستراتيجي.

وسجل يوم الأحد أعلى وتيرة للهجمات على السفن منذ بداية الحرب، بعدما أُبلغ عن استهداف ست سفن قرب المضيق، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».

وتعكس البيانات التي جمعتها الصحيفة اتساع نطاق التهديدات التي تواجه النقل البحري في المنطقة، إذ تعرضت 24 سفينة لهجمات خلال الأسبوعين المنتهيين في 11 أكتوبر، مقابل 13 سفينة خلال الأسبوعين الأولين من مارس، ما يبرز الارتفاع الملحوظ في وتيرة الاستهداف خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تدفقات النفط من الخليج العربي تواجه تقلبات حادة، رغم تسجيلها مستويات مرتفعة خلال بعض الفترات. فقد بلغ متوسط صادرات النفط عبر المسارات البحرية الخارجة من الخليج نحو 15.5 مليون برميل يومياً في شتنبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب.

غير أن هذه التدفقات شهدت تراجعاً حاداً لاحقاً، إذ انخفضت إلى 2.9 مليون برميل يومياً في 11 أكتوبر، فيما تراجع متوسط التدفقات على مدى سبعة أيام بنحو 43% مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الحرب.

ويضع هذا التراجع أسواق الطاقة أمام تحديات إضافية، في ظل الأهمية الحيوية لمضيق هرمز باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. كما أن استمرار الهجمات قد يدفع شركات الشحن إلى تأجيل الرحلات أو تغيير مساراتها، وهو ما قد يرفع تكاليف النقل والتأمين ويؤثر في انتظام وصول الإمدادات إلى الأسواق المستهلكة.

ومع تزايد المخاطر الأمنية، باتت قرارات عبور المنطقة ترتبط بشكل متزايد بتقييم احتمالات التعرض للهجمات والتكاليف المترتبة عليها، ما يهدد بإضافة مزيد من الضغوط على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية إذا استمر التصعيد خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى