العملات

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على الين ويعزز قوة الدولار

شهدت الأسواق الآسيوية بداية أسبوع مضطربة، مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة عقب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس مباشرة على تحركات العملات وأسعار الطاقة، وأعاد توجيه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

في هذا السياق، واصل الين الياباني تراجعه لليوم الثالث على التوالي أمام العملة الأمريكية، متأثرًا بارتفاع الطلب على الدولار كملاذ بديل، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات النفطية في منطقة الخليج.

سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا أمام الين بنحو 0.4% ليصل إلى مستوى 159.85 ين، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 159.24 ين، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 159.50 ين كأدنى سعر.

وكان الين قد أنهى تداولات نهاية الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 0.2%، في ثاني خسارة يومية متتالية، رغم تحقيقه مكاسب أسبوعية طفيفة بنحو 0.2%، مدعومًا حينها بهدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران تضمنت ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، استهل مؤشر الدولار تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنحو 0.5%، في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته خلال شهر، مستفيدًا من تجدد المخاوف الجيوسياسية وعودة الطلب على العملة الأمريكية.

ولا يقتصر صعود الدولار على عمليات الشراء من مستويات منخفضة، بل يعكس أيضًا قلق المستثمرين من احتمال انزلاق الأوضاع في الشرق الأوسط نحو مواجهة أوسع، خاصة بعد فشل المحادثات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

بالتزامن مع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 10%، مدفوعة بمخاوف فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، وهو ما يهدد أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم.

هذا الارتفاع الحاد يعيد إشعال المخاوف بشأن تسارع التضخم عالميًا، ويضع البنوك المركزية أمام ضغوط متزايدة قد تدفعها نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى