تشونغكاي فيوتشرز تحقق أرباحًا قياسية بفضل رهاناتها الجريئة على هبوط الفضة

حققت شركة التداول الصينية تشونغكاي فيوتشرز (Zhongcai Futures) أرباحاً ضخمة بعد الانخفاض المفاجئ في أسعار الفضة، مستفيدة من استراتيجيتها الجريئة في البيع على المكشوف، التي مكنتها من التنبؤ بحركة المعدن النفيس بدقة نادرة في السوق الصينية.
وأظهرت بيانات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة أن “تشونغكاي” سجلت أرباحاً تجاوزت 3.6 مليار يوان (519 مليون دولار) منذ صباح يوم الجمعة، بعد أن قامت بالرهان على انخفاض الفضة في أواخر يناير.
وبلغ حجم مراكز البيع على المكشوف للشركة حتى الثاني من فبراير نحو 484 طنًا من الفضة، بقيمة تتجاوز 1.5 مليار دولار وفق الأسعار الحالية.
على الرغم من تكبد الشركة خسائر في نوفمبر الماضي من عمليات البيع على المكشوف، نجحت في إعادة بناء مراكزها، محققة منذ بداية العام أرباحاً صافية تُقدّر بنحو 2.3 مليار يوان من تداول عقود الفضة.
وفي السنوات الأخيرة، اتجهت “تشونغكاي” إلى التركيز على العقود الآجلة للمعادن بشكل متزايد، حيث شملت استثماراتها الذهب والفضة، بالإضافة إلى مراكز شراء كبيرة في عقود النحاس الآجلة في منتصف 2025، وفق بيانات بورصة شنغهاي.
تبرز مكاسب الشركة التحولات الحادة في سوق المعادن النفيسة بالصين، حيث تعمل الجهات التنظيمية على الحد من المضاربات، بينما يشهد مركز تداول الذهب والفضة انتقالاً تدريجياً نحو آسيا.
وقد أدت المخاوف بشأن استقرار الدولار وتزايد المضاربات إلى دفع أسعار المعادن النفيسة، بما في ذلك الذهب والفضة، إلى مستويات قياسية في مطلع 2026.
وسجلت الفضة انخفاضاً حاداً الجمعة الماضية، وهو الأكبر منذ ثمانينيات القرن الماضي، رغم أنها لا تزال مرتفعة بنحو 24% منذ بداية العام، بعد أن تجاوز سعرها 120 دولاراً للأوقية الشهر الماضي.
وفي مدونته العام الماضي، كتب مؤسس الشركة بيان شيمينغ:
“هناك فخاخ وفرص في كل مكان، فرص في المخاطر وفخاخ في الفرص. الاستثمار في جوهره لعبة بقاء.”




