تشاؤم المستثمرين الأفراد يبلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من عام وسط ضغوط النفط والفائدة

سجلت معنويات المستثمرين الأفراد في الولايات المتحدة تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الجاري، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مايو 2025، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتشدد الظروف النقدية، بحسب أحدث مسح أسبوعي للجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد صدر يوم الجمعة.
وكشف المسح عن تحول واضح في توقعات المستثمرين تجاه أداء سوق الأسهم، إذ بلغت نسبة المشاركين الذين يتوقعون انخفاض الأسعار 53.3%، مقابل 28.8% فقط ممن يرجحون ارتفاعها، لتسجل نسبة المتفائلين أدنى مستوياتها في نحو عام.
وانعكس هذا التحول على الفارق بين المتشائمين والمتفائلين، الذي تراجع إلى سالب 24.5%، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 6.5%. وبذلك، حافظ المؤشر على قراءته السلبية للأسبوع التاسع على التوالي، في إشارة إلى استمرار هيمنة الحذر على توجهات المستثمرين الأفراد.
وقال تشارلز روتبلوت، نائب رئيس الجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد، إن الفارق بين توقعات الصعود والهبوط أصبح «منخفضًا على نحو غير معتاد»، في وقت أظهرت فيه نتائج المسح أيضًا أن أكثر من نصف المشاركين يحتفظون بمخصصات نقدية تفوق مستوياتهم المعتادة.
ويعكس هذا الاتجاه انتقالًا ملحوظًا من التفاؤل بشأن الأسهم إلى نهج أكثر تحفظًا في إدارة السيولة، مع زيادة توجه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالنقد بدلًا من زيادة الانكشاف على الأصول عالية المخاطر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه أسعار النفط فرض ضغوط على توقعات الأسواق، بالتزامن مع التحولات في مسار السياسة النقدية الأمريكية. ويضع ذلك أسعار الطاقة وقرارات أسعار الفائدة ضمن أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون عند تقييم المخاطر واتجاهات الأسهم خلال الفترة المقبلة.
وتشير نتائج المسح، في مجملها، إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين الأفراد، مع اتساع الفجوة بين التوقعات السلبية والإيجابية وارتفاع الميل إلى الاحتفاظ بالسيولة، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم وأسعار النفط والسياسة النقدية.




