الاقتصادية

تراجعات في أسواق الطاقة بعد مؤشرات انفراج نووي بين طهران وواشنطن

شهدت أسواق النفط العالمية، الثلاثاء، موجة من التقلبات الحادة انتهت بانخفاض الأسعار، بعدما تلقى المستثمرون إشارات إيجابية من مسار المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، ما عزز التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة وانعكاس ذلك على الإمدادات العالمية للطاقة.

وخلال جلسة اتسمت بالحذر، تراجع خام برنت تسليم أبريل بعدما كان قد سجل مكاسب مبكرة، ليغلق على انخفاض واضح، في حين انخفضت أيضاً عقود الخام الأمريكي وسط تقييم المستثمرين لتداعيات التطورات السياسية الأخيرة على توازن السوق العالمي.

ويأتي هذا التحول بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عن التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن المبادئ العامة في المحادثات النووية الجارية مع واشنطن، في خطوة اعتبرها محللون إشارة إلى احتمال استئناف مسار تفاوضي قد يفضي مستقبلاً إلى تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما يثير مخاوف من زيادة المعروض في الأسواق.

وتزامنت هذه التصريحات مع جولة محادثات غير مباشرة بين الجانبين في جنيف، حيث أشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن التقدم الحالي لا يعني التوصل السريع إلى اتفاق نهائي، لكنه يمثل انطلاقة جديدة نحو تسوية سياسية محتملة.

في المقابل، زادت حالة الترقب في الأسواق بعد تقارير تحدثت عن إجراءات احترازية مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، وذلك على خلفية تدريبات عسكرية في المنطقة، ما أبقى مستوى المخاطر الجيوسياسية حاضراً في حسابات المتعاملين.

وعلى صعيد آخر، شهدت جنيف أيضاً تحركات دبلوماسية موازية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين من أوكرانيا وروسيا برعاية أمريكية، حيث تشير التقديرات إلى أن ملف الأراضي سيبقى النقطة الأكثر تعقيداً في مسار السلام، ما يضيف بعداً إضافياً من عدم اليقين أمام أسواق الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى