الاقتصادية

تراجع فول الصويا والقمح في شيكاغو وسط ضبابية الرسوم الأمريكية

سجلت العقود الآجلة للحبوب في بورصة شيكاغو تراجعاً ملحوظاً مع بداية الأسبوع، حيث انخفضت أسعار فول الصويا مبتعدة عن أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الجمركية الأمريكية بعد قرار قضائي ألغى جزءاً كبيراً من الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هبط العقد الأكثر نشاطاً لفول الصويا في Chicago Board of Trade بنسبة 0.7% ليصل إلى 11.45 دولار للبوشل، بعد أن كان قد لامس الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر.

ويرى محللون أن الصين قد تتردد في إبرام صفقة كبيرة جديدة لشراء فول الصويا الأمريكي، وهي الصفقة التي روّجت لها الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد أن قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بأن فرض الرسوم استند إلى صلاحيات تتجاوز الإطار القانوني للطوارئ الوطنية.

القرار القضائي فتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستلجأ إلى أدوات قانونية بديلة لإعادة فرض الرسوم، ما زاد من تقلبات سوق الحبوب.

تراجع القمح بنسبة 0.7% إلى 5.76-1/4 دولار للبوشل، مسجلاً أول انخفاض له في أربع جلسات، بينما هبطت الذرة بنسبة 0.3% إلى 4.38-1/2 دولار للبوشل.

من جهته، أكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير أن الدول التي أبرمت اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة لم تعلن نيتها الانسحاب بعد الحكم القضائي، في محاولة لطمأنة الأسواق.

في الوقت ذاته، يهيمن المعروض القياسي من المحصول البرازيلي على اتجاهات الأسعار. فقد شهد ميناء ميريتتوبا في ولاية بارا بالأمازون طوابير شاحنات امتدت لنحو 39 كيلومتراً لتفريغ شحنات فول الصويا، وفق بيانات نقلتها جماعة منتجي البذور الزيتية البرازيلية Abiove.

وأظهرت بيانات صادرة عن Commodity Futures Trading Commission أن كبار المضاربين خفّضوا مراكزهم البيعية الصافية في عقود الذرة خلال الأسبوع المنتهي في 17 فبراير. كما قلّصت الصناديق الاستثمارية مراكزها البيعية في القمح، مقابل زيادة المراكز الشرائية في فول الصويا، في مؤشر على إعادة تموضع استراتيجي داخل سوق يتسم بتقلبات حادة.

وتعكس هذه التطورات مزيجاً من العوامل القانونية والتجارية والموسمية التي تضغط على أسعار الحبوب، وسط ترقب المستثمرين لأي تحرك أمريكي جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة الزراعية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى