الاقتصادية

تراجع صادرات ألمانيا إلى الصين والولايات المتحدة يثير قلق المصدرين

حذر اتحاد التجارة الخارجية الألمانية من أن أداء صادرات ألمانيا قد يواجه ضغوطًا قوية في عام 2026، مع استمرار ضعف الصادرات إلى أكبر سوقين دوليين لها، الولايات المتحدة والصين، بعد بيانات أولية أشارت إلى تراجعها خلال العام الماضي.

وقال رئيس الاتحاد، ديرك جاندورا، يوم الجمعة، إن التوقعات الحالية لا تشير إلى أي تحسن ملموس في الأفق، واصفًا الوضع بأنه “استراحة قصيرة” لا يمكن اعتبارها تعافيًا اقتصاديًا حقيقيًا، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأرجع جاندورا جزءًا كبيرًا من تباطؤ الصادرات إلى الولايات المتحدة إلى الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الأوروبية، التي وصفها بأنها تشكل عبئًا دائمًا على هوامش ربح المصدرين، مشبهًا تأثيرها بـ”الرمال في تروس التجارة”.

كما أشار إلى تحديات هيكلية داخلية تواجه الشركات الألمانية، منها قوة اليورو النسبية، وارتفاع تكاليف الطاقة، والبيروقراطية المعقدة، بالإضافة إلى بطء الاستثمار المحلي. وأوضح أن بعض الشركات بدأت في توطين الإنتاج داخل الصين أو تحويل استثماراتها إلى أسواق آسيوية أخرى، في محاولة لتقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز التنافسية.

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن وكالة التجارة والاستثمار الألمانية أن صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة انخفضت بأكثر من 7% لتبلغ أقل من 150 مليار يورو (حوالي 156 مليار دولار) في 2025، بينما تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 10% لتصل إلى 81 مليار يورو.

ويعكس هذا التراجع تحديات مزدوجة تواجه الاقتصاد الألماني، بين ضغوط خارجية ناتجة عن السياسات التجارية العالمية، وعوامل داخلية تقيد قدرة الشركات على النمو والحفاظ على حصتها في الأسواق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى