تراجع حاد في عائدات الطاقة الروسية يضغط على طموحات الميزانية

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة المالية الروسية أن عائدات الدولة من قطاع النفط والغاز شهدت انكماشاً قوياً خلال شهر مارس، في مؤشر يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها موسكو في تمويل ميزانيتها المعتمدة بشكل كبير على صادرات الطاقة.
وبحسب الأرقام الرسمية، تراجعت الإيرادات إلى نحو 617 مليار روبل (حوالي 7.72 مليار دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو تراجع لافت يعكس تأثير تقلبات الأسواق العالمية والضغوط الجيوسياسية.
ولم يقتصر هذا الأداء الضعيف على شهر مارس فقط، إذ أظهرت بيانات الربع الأول من العام انخفاضاً أكبر، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لقطاع الطاقة 1.44 تريليون روبل، متراجعة بنحو 45% على أساس سنوي. هذا المسار الهبوطي يضعف فرص روسيا في بلوغ هدفها السنوي المعلن، والمقدر بنحو 8.92 تريليون روبل من عائدات النفط والغاز.
ورغم الصورة القاتمة على أساس سنوي، فإن البيانات تكشف عن تحسن نسبي في الأداء الشهري، إذ ارتفعت إيرادات مارس مقارنة بشهر فبراير الذي سجل 432.3 مليار روبل، ما يعكس انتعاشاً تدريجياً في التدفقات المالية.
ويرتبط هذا التحسن جزئياً بتوقيت احتساب الإيرادات، حيث تعتمد الأرقام على مدفوعات الشركات عن مستويات الإنتاج في فبراير، أي قبل الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط لاحقاً، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل النزاع المرتبط بإيران، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على بيانات الأشهر المقبلة.




