تراجع أرباح بي واي دي وسط تباطؤ المبيعات الصينية وتصاعد المنافسة العالمية

أعلنت شركة “بي واي دي” (BYD)، أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم، عن انخفاض أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي بشكل أكبر من توقعات السوق، نتيجة زيادة المنافسة في السوق الصينية وتشديد اللوائح التنظيمية المحلية، مما يضع الشركة تحت ضغط لإعادة تحفيز نموها المتباطئ.
وأظهرت النتائج المالية أن صافي الدخل للفترة المنتهية في 31 ديسمبر بلغ نحو 9.3 مليار يوان (1.3 مليار دولار)، بانخفاض 38% مقارنة بالعام السابق، وأدنى من متوسط توقعات المحللين البالغ 10.5 مليار يوان.
كما تراجعت الإيرادات بنحو 14% لتصل إلى 237.7 مليار يوان، ما يعكس تأثير سياسة الخصومات المكثفة واستراتيجية تنويع المنتجات التي مكنت “بي واي دي” من التفوق على تسلا في صدارة مبيعات السيارات الكهربائية العام الماضي.
تواجه “بي واي دي” اختبارًا حقيقيًا لهيمنتها على السوق العالمية، مع تباطؤ المبيعات محلياً وفقدان الصدارة لصالح شركة “جيلي أوتوموبيل هولدينغز” خلال أول شهرين من 2026. وأدى هذا التراجع إلى إنفاق الشركة مبالغ كبيرة لتطوير طرازاتها بالتوازي مع الابتكارات التكنولوجية التي تقدمها شركات صاعدة مثل شاومي.
في مواجهة تباطؤ السوق المحلي، عززت “بي واي دي” جهودها في الأسواق الخارجية، حيث يواصل الطلب على سياراتها نموًا قويًا وتحقق الشركة هوامش ربح أعلى لكل وحدة مباعة. واستقرت الصادرات حتى الآن خلال 2026، مع استهداف الشركة بيع 1.3 مليون سيارة خارج الصين هذا العام.
مع ذلك، يظل التوسع الدولي مشروعًا مكلفًا وعالي المخاطر، إذ تضخ الشركة استثمارات كبيرة لبناء مصانع خارجية تهدف إلى تجاوز الرسوم الجمركية والحواجز التجارية، في خطوة تعكس سعيها للحفاظ على مكانتها الرائدة في قطاع السيارات الكهربائية عالميًا.




