تدفق المستثمرين الأجانب يعيد الزخم إلى سوق الأسهم البرازيلية

شهدت البورصة البرازيلية انتعاشًا غير مسبوق منذ بداية العام، مع توجه المستثمرين الأجانب بشكل مكثف نحو الأسهم المحلية، في محاولة لتنويع محافظهم بعيدًا عن الأسواق الأمريكية. هذا النشاط العنيف رفع أحجام التداولات إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ سنوات، مشيرًا إلى ثقة متزايدة في الاقتصاد البرازيلي.
بحسب بيانات شركة “بي ثري” المشغلة للبورصة، ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من 33 مليار ريال برازيلي (حوالي 6.3 مليار دولار) في الأسهم منذ بداية العام وحتى 11 فبراير، متجاوزين إجمالي الاستثمارات الأجنبية المسجلة في عام 2025 والبالغة 25.4 مليار ريال برازيلي.
وأدى هذا التدفق الكبير إلى زيادة متوسط حجم التداولات النقدية اليومية في مؤشر “إيبوفيسبا” إلى 32.1 مليار ريال برازيلي في يناير، مقارنة بـ 20.3 مليار ريال في يوليو الماضي، ما يعكس نشاطًا ملحوظًا وسط المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وعلى الصعيد الإقليمي، بدأت أسواق الأسهم في أمريكا اللاتينية العام بقوة، حيث ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” للمنطقة بنسبة 17%، متفوقًا على مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة الذي سجل 11%، وعلى مؤشر “إس آند بي 500” الأمريكي الذي تراجع بنسبة 0.1%.
يبدو أن البرازيل، بجاذبيتها المتزايدة، باتت وجهة رئيسية لرأس المال الأجنبي الباحث عن فرص نمو بعيدًا عن تقلبات الأسواق الأمريكية، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة الأداء الاقتصادي والسياسي المحلي عن كثب لتوجيه استثماراتهم المستقبلية.




